قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم، بالسجن 12 سنة نافذة في حق عبد النبي بعوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، في أشهر قضية جنائية شهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة، المعروفة إعلامياً بـ«ملف إسكوبار الصحراء».
ويُعد بعوي أحد أبرز الشخصيات السياسية والجهوية المتابعة في هذا الملف الضخم، الذي يجمع بين الاتجار الدولي في المخدرات، تبييض الأموال، استغلال النفوذ، والفساد.
من هو عبد النبي بعوي؟
سياسي، شغل منصب رئيس جهة الشرق لسنوات، وكان يُعتبر من الوجوه البارزة في حزب الأصالة والمعاصرة. اشتهر بنشاطه الجهوي الكبير في تنمية المنطقة الشرقية، وكان له حضور قوي في الساحة السياسية المغربية قبل أن يطاله الاعتقال في هذا الملف الثقيل.
تفاصيل الحكم والتهم
اعتمدت المحكمة على الأدلة والتحقيقات المقدمة من النيابة العامة، التي أشارت إلى تورط بعوي في شبكة معقدة مرتبطة بالمالي الحاج أحمد بن إبراهيم (إسكوبار الصحراء). وتشمل التهم الرئيسية الموجهة إليه:
- المشاركة في الاتجار الدولي بالمخدرات.
- تبييض أموال ضخمة ناتجة عن أنشطة إجرامية.
- استغلال النفوذ السياسي والجهوي لتسهيل عمليات التهريب.
- التزوير في وثائق رسمية.
- علاقات مشبوهة مع شبكات إجرامية عابرة للحدود.
ونفى بعوي خلال جلسات المحاكمة جميع التهم الموجهة إليه، مؤكداً أنها «ملفقة» ومبنية على اتهامات كيدية، وقدم دفاعه مرافعات قانونية مكثفة. إلا أن المحكمة رأت أن الأدلة المقدمة (بما فيها التحويلات المالية، الشهادات، والمكالمات) كافية للإدانة.





