أصدر تقرير تحليلي منسوب إلى وكالة “بلومبرغ” قراءة جديدة لموازين القوى الكروية الإفريقية تزامنا مع انطلاق كأس العالم 2026، حيث وضع منتخب السنغال في صدارة المنتخبات الإفريقية المرشحة لتجاوز التوقعات والوصول لنهائي المونديال.
وبحسب ما أورده التقرير، الذي اعتمد على نموذج إحصائي طوّرته خبيرة الاقتصاد الإفريقية في “Bloomberg Economics”، فإن ما يُعرف بمؤشر “القدرة على تجاوز التوقعات” يقيس قدرة المنتخبات على تحقيق نتائج تتجاوز التوقعات التقليدية، بالاعتماد على مجموعة من العوامل تشمل جودة اللاعبين، والموارد الاقتصادية، والبنية المؤسسية لكرة القدم، إضافة إلى عدد اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية الكبرى.
صدارة السنغال
ويشير النموذج إلى أن منتخب السنغال يُعدّ المنتخب الإفريقي الأكثر قابلية للوصول إلى أدوار متقدمة جدًا في مونديال 2026، متقدمًا بفارق طفيف على المنتخب المغربي، في تصنيف يعكس تقاربًا كبيرًا بين الطرفين.
ويرى التقرير أن السنغال تستفيد من جيل قوي من اللاعبين المحترفين في أوروبا، إلى جانب استقرار فني وتكتيكي ساهم في تعزيز مكانتها على الساحة الدولية خلال السنوات الأخيرة.
ماذا عن المغرب؟
في المقابل، يضع التقرير المنتخب المغربي ضمن نفس دائرة المنافسة المباشرة على الصعيد الإفريقي، مستندًا إلى الإنجاز التاريخي في كأس العالم 2022 عندما بلغ الدور نصف النهائي، وهو أفضل إنجاز لمنتخب إفريقي وعربي في تاريخ البطولة.
ويشير التحليل إلى أن المغرب يمتلك بدوره قاعدة واسعة من اللاعبين الناشطين في الدوريات الأوروبية الكبرى، إضافة إلى تطور واضح في البنية التحتية لكرة القدم، وهو ما يجعله أحد أبرز المرشحين لتكرار أو تجاوز إنجازاته السابقة.
معايير تتجاوز النتائج
ويؤكد النموذج الاقتصادي المستخدم في التقرير أن تقييم المنتخبات لا يعتمد فقط على النتائج الرياضية، بل يأخذ بعين الاعتبار عوامل أوسع، من بينها: حجم قاعدة اللاعبين المحترفين في الخارج، قوة المؤسسات الكروية والتنظيمية، والمؤشرات الاقتصادية والديموغرافية.
وبناءً على هذه المعايير، يتقدم منتخبا السنغال والمغرب على باقي المنتخبات الإفريقية، فيما تأتي منتخبات أخرى مثل كوت ديفوار وجنوب إفريقيا في مراتب لاحقة، رغم امتلاكها عناصر واعدة.
وقد خلص تقرير “Bloomberg Economics” إلى أن إفريقيا تدخل كأس العالم 2026 بمنتخبين بارزين قادرين على كسر التوقعات هما السنغال والمغرب، مع تسجيل أفضلية طفيفة للسنغال في النموذج الإحصائي، دون أن يعني ذلك حسمًا فعليًا داخل أرض الملعب.





