أصدر صندوق النقد الدولي دراسة حديثة تناولت استقلالية البنوك المركزية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا الوسطى والقوقاز، وقدمت إطارا تحليليا لقياس ما يعرف بـ”الهيمنة المالية” وعلاقتها بفعالية السياسة النقدية.
وتعتمد الدراسة على تحليل التفاعل بين السياسة المالية والسياسة النقدية، مع التركيز على أثر تمويل الدولة عبر النظام المصرفي على قدرة البنوك المركزية على التحكم في التضخم وتنفيذ أهدافها النقدية.
مؤشرات “الهيمنة المالية”
ووفقًا للدراسة، اعتمد صندوق النقد الدولي على مؤشر يتمثل في صافي مطالبات النظام المصرفي على الدولة، مقاسًا كنسبة من الناتج الداخلي الخام، من أجل تقييم مستوى الاعتماد على التمويل الداخلي عبر البنوك.
وتشير النتائج، الصادرة في 2 يونيو 2026، إلى وجود تفاوت بين دول المنطقة في هذا المؤشر، حيث تسجل بعض الدول مستويات تفوق المتوسط الإقليمي.
وقد أدرجت الدراسة المغرب ضمن مجموعة من الدول التي تظهر مستويات تفوق المتوسط الإقليمي، إلى جانب مصر والجزائر والأردن وباكستان.
وتستخدم الدراسة هذا التصنيف في إطار مقارنة بين اقتصادات المنطقة من حيث درجة اعتماد الحكومات على التمويل عبر الجهاز المصرفي المحلي.
وتعرف الدراسة “الهيمنة المالية” بأنها الحالة التي يمكن فيها أن تؤثر احتياجات التمويل الحكومي على شروط أو فعالية السياسة النقدية، خاصة في الحالات التي يعتمد فيها تمويل العجز على الجهاز المصرفي.
وتشير الدراسة إلى أن ارتفاع الاعتماد على التمويل المصرفي للحكومات قد يؤثر على انتقال أثر السياسة النقدية، وعلى توزيع الائتمان داخل الاقتصاد، مع الإشارة إلى تأثير ذلك على حجم التمويل المتاح للقطاع الخاص.





