أعلنت وزارة العدل في بلاغ رسمي أن فاتح يونيو 2026 هو التاريخ الرسمي للشروع الفعلي في العمل بسجل الوكالات الرسمية المتعلقة بالحقوق العينية. ابتداءً من هذا التاريخ، تفتح جميع المحاكم الابتدائية على الصعيد الوطني باب تلقي طلبات التقييد.
يُعد إحداث سجل الوكالات الرسمية المتعلقة بالحقوق العينية من أبرز الإصلاحات القانونية التي شهدتها المنظومة العقارية المغربية في السنوات الأخيرة. يهدف هذا السجل إلى تنظيم الوكالات الرسمية المرتبطة بالعقارات وحماية الملكية من التزوير والاستيلاء غير المشروع، مع تعزيز الثقة في المعاملات التعاقدية.
يُمسك السجل من طرف كتابة الضبط بالمحاكم الابتدائية، تحت إشراف رئيس المحكمة، ويوجد سجل وطني إلكتروني مركزي يسمح بالاطلاع والتحقق السريع.
نطاق التطبيق: أي وكالات يشملها السجل؟
يجب تقييد الوكالات الرسمية التي تتعلق بـ:
- نقل ملكية عقار.
- إنشاء حق عيني (مثل الانتفاع، الارتفاق، الرهن…).
- نقل أو تعديل أو إسقاط حق عيني موجود.
لا تنتج هذه الوكالات آثارها القانونية تجاه الغير إلا من تاريخ تقييدها في السجل (وليس من تاريخ التوثيق فقط). كما ينطبق الأمر على التعديل أو الإلغاء أو العزل.
يُلزم محرر الوكالة (الموثق أو العدل عادة) بإجراء التقييد، ولا يجوز له الإعفاء من هذا الالتزام.أهداف الإصلاح الرئيسية
- تعزيز الأمن القانوني والتعاقدي في المعاملات العقارية.
- التصدي للتزوير والاستيلاء على عقارات الغير، خاصة عقارات المغاربة المقيمين بالخارج (MRE).
- توفير الشفافية من خلال السجل الوطني الإلكتروني، مما يتيح لأي شخص التحقق من صحة الوكالة بسرعة.
- حماية حقوق المتعاملين وتقليل النزاعات أمام المحاكم.
- دعم عملية الرقمنة لمنظومة العدالة.
كيفية عمل السجل عملياً (ابتداءً من 1 يونيو 2026)
- يحرر الموثق أو العدل الوكالة.
- يقوم محررها بتقديم طلب التقييد إلى كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية المختصة (عادة حسب مكان التوثيق أو العقار).
- يُسجل الطلب في السجل الزمني والسجل التحليلي.
- يُمنح وصل إيداع، ويُسلم شهادة أو مستخرج عند الطلب.
- يُحدث التقييد في السجل الوطني الإلكتروني ليكون قابلاً للاطلاع من أي مكان.
يمكن للمعنيين طلب شهادات أو مستخرجات رسمية تثبت حالة التقييد أو عدمه.
الآثار القانونية المهمة
- قبل 1 يونيو 2026: تستمر الوكالات بالعمل حسب النظام القديم.
- بعد هذا التاريخ: الوكالة غير المقيدة لا تنتج آثارها تجاه الغير، مما قد يؤدي إلى بطلان التصرفات اللاحقة أو صعوبة الاحتجاج بها.
- يمكن للغير التحقق من الوكالة عبر السجل، ولا يُقبل الاحتجاج بحسن النية إذا كان بإمكانه الاطلاع على السجل.
الفئات المعنية بالإصلاح
- الموثقون والعدول: مسؤولون رئيسيون عن التقييد.
- أصحاب العقارات والوكلاء.
- الجالية المغربية بالخارج: يعتمدون كثيراً على الوكالات لتدبير ممتلكاتهم.
- المحافظة العقارية: تتكامل مع السجل العقاري في عمليات التحفيظ والتفويت.
- كل شخص يريد إبرام تصرف عقاري عبر وكالة.
نصائح عملية للمهتمين
- راجعوا وكالاتكم الحالية (خاصة الوكالات العامة أو تلك الممنوحة منذ سنوات) مع محامٍ أو موثق لتقييم الحاجة إلى إجراءات إضافية أو عزل.
- ابتداءً من يونيو 2026، اطلبوا دائماً من محرر الوكالة القيام بالتقييد فوراً.
- احفظوا وصلاً بالتقييد واطلبوا مستخرجاً دورياً.
- للاستفسار: توجهوا إلى كتابات الضبط بالمحاكم الابتدائية أو زوروا موقع وزارة العدل (justice.gov.ma).
يُشكل هذا السجل خطوة نوعية نحو تحديث منظومة العدالة المغربية، ويُكمل جهود التحفيظ العقاري والرقمنة. يساهم في جعل المعاملات العقارية أكثر أماناً وشفافية، مما يدعم الاستثمار والتنمية الاقتصادية.





