كشفت القناة الإيطالية الأولى Rai عن مقطع من فيديو كاميرا الجسم (bodycam) التي كان يرتديها أحد الشرطيين اللذين تدخلا في حي بيلاسترو بمدينة بولونيا، يوم 19 يوليوز 2026، وأدى إلى وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير (42 عاماً).
في اللقطات، التي تعود إلى ما بعد منتصف النهار بقليل، تظهر أيدي الشرطيين على جسد فقير وعلى رجل آخر يرتدي قميصاً أبيض كان قد دخل في تواصل معه.
ويوضح محامي الشرطيين، غابرييلي بوردوني، قائلاً: «كان هناك لحظة تواصل مع أشخاص آخرين كانوا قرب سيارة ودخلوا في احتكاك معه. في هذه النقطة، أصبح واضحاً أن على الشرطة التدخل وحل هذا الوضع».
يأتي هذا الكشف بعد أيام من انتشار فيديوهات مصورة من قبل السكان تظهر لحظات تثبيت فقير على الأرض وهو يصرخ «ساعدني.. كفى»، قبل أن يتوقف عن الحركة، فيما كان مسعفون يتابعون المشهد دون تدخل فوري وفق البروتوكولات.
الشرطة الإيطالية تخنق المغربي عبد الرحيم فقير حتى الموت
هذا ويلاحظ سعي لإثبات بأن ما أقدمت عليه الشرطة عمل مشروع، رغم أن الفيديوهات أظهرت إثنين منهم يضغطانه على الأرض لدقائق طويلة، رغم طلبه المساعدة لعدة مرات لأنه يعاني من مشاكل قلبية وربو.
من جانبها طالبت الخارجية المغربية بتحقيق شامل وشفاف وتحديد المسؤوليات، مع متابعة دبلوماسية مباشرة عبر السفارة والقنصلية في إيطاليا.
تفعيل نموذج 45 بيس
ورغم حديث مسؤولي إيطاليا عن التحقيق الشفاف، فإن المسارعة لتفعيل «نموذج 45 بيس» (الدرع القانوني) لأول مرة، وهو الذي يحمي الشرطيين من الإدراج الفوري كمشتبه بهم رسمياً، يثير علامات استفهام، إذ يسمح بإنهاء الملف خلال 30 يوماً إذا ثبت أن استخدام القوة كان مبرراً.
وهكذا ظهر أمس فيديو آخر يعتبر أصحابه أنه دليل على تعامل الشرطة وفق القانون، إذ يظهر محاولات الشرطة تهدئة فقير من مسافة قبل التدخل الجسدي، قبل أن يهاجم سيارة ويدخل في مشاجرة مع مدنيين ما استدعى تحرك الشرطة.





