أوقفت السلطات الفرنسية يوم 25 مارس، مغني الراب والمنتج الموسيقي المعروف باسم Gims، لدى وصوله إلى مطار شارل ديغول في باريس. وذلك في إطار تحقيق قضائي واسع يتعلق بشبهة تبييض أموال ضمن شبكة منظمة دوليًا.
وذكرت وسائل إعلام فرنسية أن توقيف Gims جاء بناءً على طلب النيابة الوطنية لمكافحة الجريمة المنظمة، التي تتولى التحقيق في شبكة دولية يُشتبه تورطها في أنشطة مالية مشبوهة، تشمل إنشاء شركات وهمية وإصدار فواتير مزورة والتهرب من الضرائب.
وتم وضع Gims تحت الحراسة النظرية مباشرة بعد توقيفه، ثم قررت النيابة في اليوم التالي تمديد الحراسة النظرية، في ظل تعقيد القضية وشموليتها التي تمتد إلى عدة دول، وهو ما يعكس اهتمام القضاء الفرنسي بكل المعطيات المتعلقة بالشبكة المالية الدولية.
مشروع فاخر في مراكش
إحدى النقاط الرئيسية في التحقيق تتعلق بمشروع عقاري فاخر في مدينة مراكش، يرتبط مباشرة بـ Gim ويُعد من أبرز استثماراته خارج المجال الموسيقي.
المشروع المعروف باسم “Sunset Village Private Residences” يضم عشرات الفيلات الفاخرة ومرافق متكاملة تشمل المسابح، والسبا، والحدائق، إضافة إلى بحيرة صناعية واسعة تبلغ مساحتها حوالي 3000 متر مربع. وقد أُطلق المشروع في 2025 بحضور Gims نفسه، الذي شارك في الترويج له كاستثمار عقاري فاخر يجذب المستثمرين الدوليين.
وتركز التحقيقات الفرنسية على هذا المشروع باعتباره أحد العناصر التي قد تكون مرتبطة بشبكة تبييض الأموال. ويرى المحققون أن المشروع العقاري يمكن أن يكون جزءًا من آليات مالية معقدة تشمل إنشاء شركات عبر دول مختلفة وتحويل أموال مشبوهة لإضفاء طابع قانوني عليها، بالإضافة إلى احتمال استخدام فواتير مزورة والتهرب الضريبي.
وتندرج هذه المعطيات ضمن ما يعرف قانونيًا في فرنسا بـ “تبييض الأموال ضمن شبكة منظمة دوليًا”.
ويبرز مشروع Sunset Village Private Residences في مراكش كأحد المحاور الرئيسية للتحقيق، في ظل مراقبة السلطات الفرنسية لكل التحركات المالية المرتبطة بالفنان.
القضية لا تزال مفتوحة، والتحقيقات مستمرة لتحديد حجم الشبكة المالية، وطبيعة العمليات التي يمكن أن تكون قد تمت على الصعيد الدولي، بما في ذلك مدى ارتباط المشروع العقاري في المغرب بأي نشاطات مالية مشبوهة.
ومن المتوقع أن تستمر السلطات الفرنسية في جمع الأدلة واستجواب الأطراف المعنية لتوضيح جميع جوانب هذه القضية.





