يثير اقتراح قدمه الاتحاد المصري لكرة القدم إلى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) جدلاً واسعاً داخل الأوساط الكروية المصرية والأفريقية. يتعلق الأمر بطلب رسمي لزيادة عدد الأندية المشاركة من الدول ذات التصنيف العالي في بطولتي دوري أبطال أفريقيا وكأس الكونفدرالية، من ناديين إلى ثلاثة في كل بطولة.
جاء هذا الاقتراح في توقيت حساس، بعد أن احتل النادي الأهلي المركز الثالث في الدوري المصري الممتاز موسم 2025/2026، خلف الزمالك وبيراميدز، ما يعني تأهله رسمياً إلى كأس الكونفدرالية بدلاً من دوري الأبطال وفق النظام المعمول به.
وكان موسم الدوري المصري الممتاز 2025/2026 قد انتهى بتتويج الزمالك بطلاً، يليه بيراميدز في المركز الثاني، بينما حل الأهلي ثالثاً. يمنح تصنيف مصر المتقدم في ترتيب اتحادات الكاف أربعة مقاعد قارية: صاحبا المركزين الأول والثاني يتأهلان مباشرة إلى دوري أبطال أفريقيا، بينما يشارك صاحبا المركزين الثالث والرابع في كأس الكونفدرالية.
هذا النظام مستقر منذ سنوات، ويعتمد على ترتيب الاتحادات الأفريقية، حيث تحصل أفضل 12 رابطة على مقعدين في كل بطولة.
الأهلي، النادي الأكثر تتويجاً في تاريخ البطولة الأفريقية، وجد نفسه خارج دوري الأبطال للمرة الأولى منذ فترة طويلة نسبياً. هذا الواقع دفع إلى نقاشات إعلامية مكثفة حول “الظلم” الذي يتعرض له النادي، خاصة في ظل تاريخه القاري وأدائه التسويقي الكبير.
وفي هذا السياق، أعلن رئيس الاتحاد المصري هاني أبو ريدة في 9 يوليوز 2026 تقديم طلب إلى الكاف بزيادة المقاعد.
تفاصيل الاقتراح
ينص الاقتراح على منح كل اتحاد عضو مقعداً إضافياً في كل من دوري الأبطال وكأس الكونفدرالية، يُوزع حسب تصنيف الكاف. بالنسبة للاتحادات ذات التصنيف الأعلى (مثل مصر)، يرتفع العدد إلى ثلاثة أندية في كل بطولة، مع دخول الفرق الإضافية من الأدوار التمهيدية. بذلك يصبح إجمالي المقاعد القارية للدول النخبوية ستة بدلاً من أربعة.
برر الاتحاد المصري الطلب بتحسن مستوى كرة القدم الأفريقية، مستشهداً بأداء المنتخبات في كأس العالم 2026، حيث وصلت مصر إلى دور الـ16.
لو أُقر الاقتراح، كان من الممكن أن ينتقل الأهلي مباشرة إلى دوري الأبطال بدلاً من الكونفدرالية، وهو ما اعتبره مؤيدوه خطوة منطقية لتعظيم المشاركة والاستفادة من قوة الأندية الكبرى.
أما المعارضون، فرأوا فيه محاولة لتغيير القواعد بعد انتهاء الموسم لخدمة نادٍ بعينه.
جدل حول السيطرة والفساد
رفض نادي الزمالك بشكل قاطع أي تغيير في اللوائح يسمح بمشاركة الأهلي في النسخة المقبلة من دوري الأبطال رغم مركزيته الثالثة. ظهرت تقارير تتحدث عن تهديدات محتملة بالانسحاب إذا أُقر التوسيع. أما على مستوى الكاف، فقد أفادت تقارير متعددة في منتصف يوليوز 2026 بأن لجنة المنافسات أو الجهات المعنية أوصت برفض الطلب، أو أن الاقتراح رُفض فعلياً، مع الإبقاء على النظام الحالي لموسم 2026/2027.
بعض التصريحات الرسمية أشارت إلى أن أي مقترح يحتاج دراسة دقيقة من الأمين العام واللجنة التنفيذية بما يخدم مصلحة كرة القدم الأفريقية ككل.
يأتي هذا الجدل في ظل اتهامات متكررة بأن الاتحاد المصري “يسيطر عليه” الأهلي، وأن الإعلام المصري – خاصة بعض البرامج والقنوات – يروج لرواية “الظلم” والفساد بشكل يومي لتعزيز موقف النادي الأحمر.
يرى منتقدون أن هذه الرواية تتجاهل أن الترتيب النهائي نتاج أداء ميداني، وأن تغيير القوانين بأثر رجعي يضر بمبادئ المنافسة المتكافئة. في المقابل، يدافع مؤيدو الاقتراح بأن زيادة المقاعد تعكس تطور الكرة الأفريقية، وأن استبعاد نادٍ بحجم الأهلي يضعف القيمة التسويقية للبطولة.
بين المصلحة الخاصة والمصلحة القارية
تاريخياً، شهدت قوانين الكاف تعديلات عدة على نظام المقاعد والتوزيع، غالباً ما ارتبطت بتصنيف الاتحادات أو توسيع البطولات. غير أن التوقيت هذه المرة – بعد انتهاء الموسم المحلي وتحدد المراكز – جعل الاقتراح يبدو لكثيرين محاولة مباشرة لإنقاذ الأهلي.
هذا يغذي الشعور لدى جماهير الأندية المنافسة بأن القواعد تُفصل على مقاس الأقوى، خاصة في بيئة كروية مصرية مشحونة بالتنافس التاريخي بين الأهلي والزمالك.






ماعلاقة هذا الخبر بالاخبار المحلية لاقليم طنجة؟ اندية الهواة بمدينة البوغاز يتطلب تسليط الضوء عليها….. و اخبار اتحاد طنجة كذلك…… ام ان مصر اصبحت عقدة عند البعض؟؟؟ ؟؟؟؟