في خطوة أثارت الكثير من التعليقات والسخرية على وسائل التواصل الاجتماعي، شاركت المغنية الشعبية الشيخة الطراكس (فاطمة الزهراء طراكس) في حفل افتتاح المكتب الجديد لـBOA Euroservices (مجموعة BMCE) بمدينة تاراغونا الإسبانية.
الحفل تزامن مع تكريم القنصل العام للمملكة المغربية في تاراغونا وليريدا وأراغون، إكرام شاهين، تقديراً لتعاونها مع المؤسسة على مدى السنوات الماضية، وذلك بمناسبة انتهاء مهامها القنصلية.
نشرت القنصلية العامة للمغرب في تاراغونا بياناً رسمياً على صفحتها على فيسبوك يصف الحفل بأنه “أمسية مميزة، حافلة بالمفاجآت وبلقاءات متجددة ولحظات إنسانية قيمة”. وشكرت BOA Euroservices على “هذه الالتفاتة الكريمة”، مع تمنيات بالتوفيق للقنصلة في مرحلتها الجديدة لخدمة الجالية المغربية، وتقدير للحاضرين.
ومع ذلك، لم يذكر البيان الرسمي اسم الشيخة الطراكس صراحة، واستبعدت الصور المنشورة من طرف القنصلية أي إشارة واضحة إليها أو إلى مشاركتها الفنية، مما فتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة دورها في الحدث الرسمي.
صور المغنية تروي قصة أخرى
في المقابل، نشرت الشيخة الطراكس صوراً وفيديوهات من الحفل على حساباتها الشخصية، وظهرت فيها بقمة السعادة والأناقة، مرتدية إطلالات جذابة ومثيرة نسبياً، وسط تفاعل حار مع الحضور. وصفت التجربة بأنها “دازت زوينة”، معبرة عن امتنانها لحسن الاستقبال والتقدير.
هذه الصور سرعان ما انتشرت وأثارت موجة من التعليقات المتناقضة.
ردود الفعل: بين الدبلوماسية الناعمة والسخرية
رأى بعض المتابعين في مشاركة الطراكس – المعروفة بأغانيها الشعبية والأداء الحيوي في الأعراس والسهرات – شكلاً من “الدبلوماسية الشعبية” أو “الدبلوماسية الناعمة” التي تقرب الشعوب وتكسر الجمود الرسمي. ووصفتها بعض التعليقات بسخرية خفيفة بـ”السفيرة المتجولة” التي تستطيع ما لا تستطيعه البروتوكولات التقليدية.
أما آخرون فانتقدوا الاستعانة بفنانة شعبية في سياق رسمي قنصلي، معتبرين ذلك غير لائق أو يتنافى مع صورة التمثيل الدبلوماسي المغربي في الخارج.
وانتشرت تعليقات ساخرة تتداول “دبلوماسية الشيخات” مقابل “الدبلوماسية التقليدية”، مع إشارات إلى أن الفن الشعبي قد يصل إلى قلوب الناس أسرع من البيانات الرسمية.





