في مشهد يعكس نفاقا منقطع النظير، استقبل جمهور سنغالي غفير لاعبي المنتخب السنغالي أثناء أدائهم صلاة الجمعة في أحد المراكز الإسلامية بالولايات المتحدة.
أين بلاغ الاتحاد السنغالي لكرة القدم عن غياب التأمين?pic.twitter.com/Vi2dW3QjM7
— Tanja7 (@Tanja7com) June 6, 2026
الفيديوهات المتداولة تظهر حشداً هائلاً من المعجبين والجالية السنغالية يحيطون باللاعبين بحماس شديد، وسط غياب شبه تام للإجراءات الأمنية الرسمية.
هذا المشهد الذي وصفه الكثيرون بـ”المذهل”، أثار تساؤلات حول سلامة اللاعبين في مثل هذه التجمعات الكبيرة، خاصة مع وجود نجوم بارزين في المنتخب السنغالي.
الشكاوى الرسمية من المغرب.. والصمت في أمريكا
يأتي هذا الحدث في تناقض صارخ مع ما أثاره الاتحاد السنغالي لكرة القدم (FSF) خلال نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 في المغرب. فقد أصدر الاتحاد السنغالي بيانات رسمية حادة، ونظم مؤتمرات صحفية، يشكو فيها من “غياب واضح للإجراءات الأمنية الكافية” عند وصول الوفد السنغالي إلى محطة قطار الرباط.
ادعى الاتحاد أن عدد رجال الشرطة كان محدوداً (حوالي 5 فقط)، مما عرض اللاعبين والطاقم الفني لخطر الاحتكاك بالجماهير، وطالبوا باتخاذ إجراءات فورية من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF).
كما شملت الشكاوى قضايا أخرى مثل الإقامة والتدريبات وتوزيع التذاكر.
المدير الفني بابي بوبا ثياو صرح قائلاً: “ما حدث أمس غير مقبول.. منتخب مثل السنغال ينزل من القطار ويواجه حشداً غير منضبط، واللاعبون في خطر”. وأعرب الاتحاد عن قلقه من “عدم الالتزام بمعايير المنافسة الكبرى”.
ازدواجية المعايير أم اختلاف السياقات؟
الآن، وبعد مرور أشهر، يتساءل المتابعون المغاربة وغيرهم: أين هي البيانات الرسمية والمؤتمرات الصحفية تجاه المشهد الأمريكي؟ لماذا صمت الاتحاد السنغالي تماماً أمام حشد أكبر وغياب أمني أوضح، بينما رفع الصوت عالياً في الرباط؟
يبدو أن بعض المراقبين يرون في ذلك “ازدواجية معايير”، حيث يُعامل الأمريكيون (أو “بابا أمريكا” كما وصفه بعض المعلقين) بصمت وتسامح، بينما يُوجه اللوم الشديد للمغرب المضيف. هذا التناقض يثير نقاشاً أوسع حول كرة القدم كأداة دبلوماسية، وكيف تتأثر الشكاوى الرياضية بالعلاقات السياسية والدولية. فالسنغال يقيم علاقات قوية مع الولايات المتحدة، بينما شهدت العلاقات مع المغرب توتراً مؤقتاً خلال البطولة الأفريقية.





