أصدرت المحكمة الابتدائية في طنجة أحكاما بالحبس النافذ على 5 عناصر من مراقبة التراب الوطني “دي إس تي”، بعد إيقافهم في إطار قضية ‘استغلال النفوذ وإفشاء السر المهني والإرتشاء” على مستوى ميناء طنجة المدينة.
المحكمة الابتدائية وزعت أحكاما تراوحت بين 8 أشهر و3 أشهر على 5 عناصر من فرقة مراقبة التراب الوطني، عقب متابعتهم في حالة اعتقال. للإشارة فإن الملف يضم 18 متهما بينهم 6 أشخاص في حالة اعتقال والبقية في حال سراح ومن ضمنهم رجال شرطة وجمركي سابق وموظفين وأشخاصا آخرين.
اعتراض مكالمات
خلال جلسة محاكمة يوم الأربعاء فاتح أبريل، جرى الكشف بأن الاتهامات تم بناؤها بعد اعتراض مجموعة من المكالمات الهاتفية، رصد فيها حديث عن تلقي أموال مقابل خدمات وتسهيلات في ميناء طنجة المدينة.
وجاء اللجوء للمكالمات بعد تسجيل واقعة خطيرة تمثلت في تمكن أحد الأشخاص من المبحوث عنهم من عبور الميناء دون توقيف، فضلا عن شبهة إفشاء السر المهني عبر الكشف عن وجود مذكرة بحث في حق أحدهم.
المتهمون ودفاعهم نفوا جميعا هذه الاتهامات، مؤكدين أن عناصر مراقبة التراب الوطني يقتصر دورهم على المراقبة وجمع المعلومات وربط علاقات مع الجميع، وبأن تقديم المساعدة لبعض الأشخاص لم تكن أبدا بهدف “الحصول على الرشوة أو مخالفة القوانين”.
المتهمون أكدوا بأن ما حصلوا عليه من هدايا يدخل في إطار روح الكرم المغربية ولم تستخدم لأغراض غير مشروعة، وبأن حالتهم الاجتماعية على حالها.
وفي هذا السياق أكد المتهمون بأن الأموال التي تم رصد الحديث عنها تتعلق بـ “دارت” أنشئت بين زملاء المهنة، سعيا لتحسين ظروفهم المالية ومساعدتهم في مواجهة الصعوبات المادية.
وعن تحميلهم مسؤولية تمكن مبحوث عنه من المغادرة، أكد المتهمون بأن دورهم يقتصر على المراقبة وبأن الميناء به العديد من العناصر والأقسام المكلفة بالأمر وهي المطالبة بتبرير أي اختراق.
بلاغ المديرية
وكانت المديرية العامة للأمن الوطني قد أعلنت عن فتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للتحقق من الأفعال الإجرامية المنسوبة لأربع وعشرين شخصا، من بينهم ستة شرطيين وستة موظفين في فرقة محلية لمراقبة التراب الوطني وعنصرين من الجمارك.
يشتبه بأن المتهمين تورطوا في الامتناع عن القيام بعمل من أعمال وظيفتهم بغرض الارتشاء، واستغلال النفوذ والمشاركة في تهريب بضائع وسلع أجنبية.
وحسب المديرية العامة للأمن الوطني فإن مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني كانت قد وفرت معلومات دقيقة حول شبهة تورط بعض الموظفين في مخالفة إجراءات مراقبة عبور السلع والبضائع عبر ميناء طنجة المدينة، وذلك من خلال استغلال النفوذ عن طريق التدخل لفائدة الأشخاص لتفادي المراقبة الجمركية، مقابل عمولات مالية على سبيل الارتشاء.
وأوضح المصدر ذاته، أن الأبحاث والتحريات المنجزة مكنت من تشخيص العديد من الأشخاص الذين استفادوا من عمليات التواطؤ المفترضة، من أجل مخالفة عمليات المراقبة الجمركية، فضلا عن تحديد الموظفين الذين يشتبه في تورطهم في هذه المخالفات والأفعال الإجرامية المرتكبة.
وأضاف أنه تم إخضاع جميع المشتبه فيهم لإجراءات البحث القضائي بأمر من النيابة العامة، لتحديد مستوى وحجم تورطهم في المخالفات والجرائم المرتكبة، كما تتواصل الأبحاث والتحريات للكشف عن جميع المساهمين والمشاركين والمستفيدين من الأفعال الإجرامية المسجلة.





