قال المكتب الجامعي للنقابة المستقلة للممرضين بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بطنجة إنه يتابعون ضياع مكتسابتهم، معبرًا عن استيائه الشديد من تجاهل إدارة المجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة لمطالب فئة الممرضين وتقنيي الصحة.
وقد اعتبر ذلك إقصاءً مباشراً يتعارض مع روح الورش الملكي لإصلاح المنظومة الصحية.
بحسب الممرضين فإن التنزيل السليم لهذا الإصلاح يقتضي أولاً وقبل كل شيء تحفيز العنصر البشري، الذي يشكل الدعامة الأساسية لنجاح أي إصلاح، خاصة وأن الملك محمد السادس يولي أهمية قصوى للرعاية الصحية للمواطن، وهو ما يفرض تحفيز مهنيي الصحة كمقدمين أساسيين لهذه الرعاية.
وأوضح المكتب النقابي أنه راسل ممثلي فئة الممرضين وتقنيي الصحة في المجلس الإداري لإدراج نقاط أساسية في جدول أعمال الدورة الثانية للمجلس المنعقدة يوم الاثنين 8 يونيو 2026 بكلية الطب والصيدلة بطنجة، وفي مقدمتها:
- النظام الأساسي الخاص بالمجموعة الصحية الترابية.
- إقرار تعويضات تحفيزية.
- البث في مصير منحة المردودية للممرضين العاملين بالمستشفيات الجامعية.
غير أن هذه المراسلة قوبلت بالتجاهل التام، وتم فرض جدول أعمال لا يعكس الشمولية المطلوبة للورش الملكي، بل يعمق جراح الأطر الصحية ويحرمها من أبسط حقوقها، مما يترك الممرضين أمام ضغط عمل مرهق دون أي أفق للتحفيز أو الإنصاف.
رد فعل نقابي
ورداً على هذا الإقصاء والتهاون، أعلن المكتب الجامعي للنقابة المستقلة للممرضين تشبثه القوي بمكتسب منحة المردودية، ودفاعه المستميت عن كافة الحقوق والمكتسبات بكل الوسائل المشروعة.
ودعا البيان كافة الرأي العام التمريضي على المستوى الوطني، وخاصة بالمراكز الاستشفائية الجامعية، إلى الترقب والانخراط في هذا المسلسل النضالي دفاعاً عن كرامة الممرض وكرامة المريض معاً.
في المقابل… اجتماع رسمي يبرز مؤشرات إيجابية
كان وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، قد ترأس أشغال الدورة الثانية للمجلس الإداري للمجموعة الصحية الترابية بحضور والي الجهة يونس التازي، ورئيس مجلس الجهة عمر مورو، والمدير العام للمجموعة محمد العكوري.
وقد خُصصت الدورة لتدارس حصيلة عمل المجموعة برسم سنة 2025، وحسابها السنوي، وبرنامج عملها ومشروع ميزانيتها لسنة 2026، إلى جانب اتفاقيات الشراكة وعدد من القضايا المتعلقة بسير المجموعة.
وأبرزت الحصيلة تحسناً في عدة مؤشرات، منها ارتفاع الاستشارات الطبية بنسبة 10.94%، والاستشفاء الكامل بنسبة 6.99%، والعمليات الجراحية المبرمجة بنسبة 35% تقريباً، والجراحة الاستعجالية بأكثر من 13%، والتحاليل المخبرية بنسبة 24.57%.
وأكد الوزير أن هذه المؤشرات تعكس بداية تحول تدريجي في تدبير العرض الصحي، مشدداً على أهمية تقريب القرار الصحي من المواطن وتعزيز التنسيق بين مختلف مستويات الرعاية.





