وصل فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، صباح اليوم السبت إلى قاعة المؤتمرات بالولجة بمدينة سلا، مقر انعقاد الدورة الثانية والثلاثين للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، على متن سيارة مغربية الصنع من طراز “نيو موتورز”، كان يقودها القيادي بالحزب ووزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد.
وشهدت لحظة وصول الثنائي تجمهراً لعدسات الصحفيين والمصورين عند مدخل القاعة، حيث وثقت الكاميرات المشهد الذي اعتبره مراقبون إشارة سياسية واضحة إلى التقارب بين الرجلين وانضمام لقجع الرسمي إلى صفوف حزب “الجرار”.
وتُعد سيارة “نيو موتورز” من إنتاج شركة يمتلك فيها المهدي بنسعيد حصة كبيرة، ما أضفى على الوصول طابعاً رمزياً إضافياً مرتبطاً بالمنتوج الوطني.
ويأتي حضور لقجع لهذه الدورة الحزبية المهمة ليعلن رسمياً التحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة، في خطوة سياسية بارزة تسبق بأقل من شهرين الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026. ووفقاً لمصادر مطلعة، جاء هذا الانضمام بعد اتفاق توصل إليه لقجع مطلع الشهر الجاري خلال لقاء جمعه بفاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للحزب، يقضي بانضمامه إلى صفوف “البام”، وتعيينه عضواً في المكتب السياسي، ومنحه تزكية الحزب لخوض غمار الانتخابات التشريعية بدائرة بركان.
وتُشكل الدورة الـ32 للمجلس الوطني محطة تنظيمية وسياسية أساسية في أجندة الحزب، إذ تتضمن كلمات القيادات، وعرض ومناقشة البرنامج الانتخابي، وتعزيز الهياكل الحزبية استعداداً للاستحقاقات المقبلة. ويُنظر إلى استقطاب شخصية بحجم فوزي لقجع، الذي يجمع بين الخبرة الحكومية والنجاح الرياضي الكبير على رأس الجامعة الملكية لكرة القدم وعضوية أجهزة الفيفا والكاف، كإضافة نوعية تعزز حظوظ الحزب في السباق نحو تصدر المشهد السياسي ورئاسة الحكومة.
وكان اسم لقجع قد تردد بقوة خلال الأسابيع الماضية في الأوساط السياسية والإعلامية حول إمكانية دخوله المعترك الحزبي، رغم نفيه في وقت سابق (يونيو 2026) أي انتماء حالي لأي حزب. ويُعد هذا الإعلان الرسمي اليوم تحولاً لافتاً يعكس رغبة الطرفين في تقوية الصفوف قبل أشهر قليلة من الاستحقاقات التشريعية.
ويترقب المتابعون للشأن السياسي ما سيسفر عنه انعقاد المجلس الوطني من قرارات تنظيمية، خاصة ما يتعلق بتعزيز القيادة الجماعية وإدماج الوجوه الجديدة، وفي مقدمتها فوزي لقجع الذي يُنظر إليه كـ”جوكر” سياسي قادر على إحداث فرق في دائرة بركان وعلى المستوى الوطني.





