تتجه الأنظار يوم السبت 4 يوليوز إلى المواجهة المرتقبة بين المنتخب المغربي ونظيره الكندي، في مباراة دور الثمن من مونديال 2026، حيث تُعد من أبرز محطات الأدوار الإقصائية. وبين طموح كندا في مواصلة المفاجأة، ورغبة المغرب في ترسيخ حضوره كأحد أقوى المنتخبات في الساحة العالمية، بدأت التحليلات الإحصائية ترسم ملامح هذه القمة المنتظرة.
وفقًا لنماذج تحليل البيانات الرياضية العالمية، وعلى رأسها نموذج Opta المعروف بدقته في محاكاة نتائج المباريات بناءً على الأداء والأرقام، فإن كفة المباراة تميل نسبيًا لصالح المنتخب المغربي، دون أن يعني ذلك حسم النتيجة مسبقًا.
وتُظهر التقديرات أن فرص فوز المغرب تتراوح تقريبًا بين 45% و55%، مقابل 20% إلى 30% لكندا، فيما يبقى احتمال التعادل قبل الأشواط الإضافية في حدود 25%.
هذه الأرقام تعكس أفضلية نسبية لأسود الأطلس، لكنها في الوقت نفسه تؤكد تقارب المستوى وعدم وجود فارق حاسم على الورق.
ويُرجع محللو البيانات هذا الميل لصالح المغرب إلى مجموعة من العوامل، أبرزها الاستقرار التكتيكي الذي أظهره المنتخب في السنوات الأخيرة، والخبرة الكبيرة للاعبين في البطولات الأوروبية، إضافة إلى الصلابة الدفاعية التي باتت من أبرز نقاط قوته، إلى جانب الدور المهم الذي يلعبه الحارس ياسين بونو في المباريات الكبرى.
في المقابل، لا يمكن التقليل من شأن المنتخب الكندي، الذي يدخل المواجهة دون ضغوط كبيرة، معتمدًا على السرعة في التحول الهجومي واللعب المباشر، وهي أسلحة قد تُربك أي دفاع منظم إذا استُغلت بالشكل الصحيح. وغالبًا ما تُعتبر مثل هذه المنتخبات خطيرة في مباريات الإقصاء، حيث تكون التفاصيل الصغيرة حاسمة.
ورغم دقة النماذج الإحصائية مثل Opta، إلا أن كرة القدم تظل لعبة غير قابلة للحسابات المطلقة، حيث يمكن لخطأ فردي أو ركلة ثابتة أو لحظة إلهام أن تقلب كل التوقعات.
وبناءً على مجمل المعطيات، يبدو أن السيناريو الأقرب هو مباراة متوازنة في بدايتها، مع إمكانية أن يفرض المنتخب المغربي أفضليته تدريجيًا مع مرور الوقت، وقد تُحسم المواجهة في اللحظات الأخيرة أو حتى في الأشواط الإضافية، في حال استمرار التكافؤ.






