التقى السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أمس الثلاثاء بممثلين عن حركة الصحراويين من أجل السلام (MSP)، وهي منظمة سياسية صحراوية تُعد بديلاً بارزاً في المشهد السياسي المتعلق بقضية الصحراء.
ونشر السفير والتز تغريدة على منصة “إكس” عقب اللقاء قال فيها: “رائع أن ألتقي اليوم بحركة الصحراويين من أجل السلام. هذه أصوات صحراوية ملتزمة بالسلام والتسوية والحل الدائم. يجب أن يسمعها العالم”.
وضم اللقاء، السفير والتز إلى جانب عدد من قيادات الحركة، بينهم رجال ونساء يرتدون الزي التقليدي الصحراوي، في أجواء رسمية بحضور علمي الولايات المتحدة والأمم المتحدة.
خلفية عن حركة الصحراويين من أجل السلام
تأسست حركة الصحراويين من أجل السلام (Movimiento Saharauis por la Paz) في أبريل 2020 على يد قيادات سابقة في جبهة البوليساريو، ويترأسها الحاج أحمد بريك الله بصفته الأمين الأول.
تُقدم الحركة نفسها كمنظمة سياسية واجتماعية صحراوية مستقلة، تهدف إلى إنهاء معاناة الشعب الصحراوي الناتجة عن أكثر من نصف قرن من النزاع، من خلال الحوار والتسوية السياسية والمصالحة، بدلاً من التصعيد أو الخيارات المتطرفة.
تدعم الحركة بوضوح خطة الحكم الذاتي التي تقدمها المملكة المغربية عام 2007 كأساس لحل سياسي واقعي ودائم، مع ضمانات دولية، وترفض استمرار الوضع الراهن أو اللجوء إلى العنف. كما تطالب بإشراك أصوات صحراوية متعددة في أي عملية تفاوضية ترعاها الأمم المتحدة، لضمان تمثيل أوسع وأكثر شمولاً.
شاركت الحركة في السنوات الأخيرة في جلسات اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث ألقى أمينها الأول كلمات أكدت على ضرورة الحل السياسي المتفاوض عليه والمبني على التعايش والمصالحة بين جميع الأطراف.
سياق اللقاء
يأتي هذا الاجتماع في إطار الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حل سياسي للنزاع في الصحراء الغربية، الذي يستمر منذ عقود بين المغرب وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر. وتُعد الولايات المتحدة من أبرز الداعمين لخطة الحكم الذاتي المغربية كحل واقعي وذي مصداقية.
ويُنظر إلى اللقاء مع حركة الصحراويين من أجل السلام كخطوة تعكس اهتمام الإدارة الأمريكية بسماع أصوات صحراوية متنوعة، بعيداً عن الاحتكار التقليدي لتمثيل القضية. لاسيما وأن جبهة البوليساريو بضغط من الجزائر تحاول تعطيل إيجاد حل من أجل استمرار الوضع على حاله.





