كشفت السلطات الإسبانية عن تفاصيل عملية تحمل اسم ” HORUS”، والتي مكنت من ضبط شبكة تخصصت في تهريب الحشيش والكوكايين بين المغرب وإسبانيا باستخدام” درونات آلية”.
تقنية متطورة
الشبكة التي أعلن عن كشفها كانت تستخدم طائرات مسيرة مبرمجة بإحداثيات GPS، قادرة على الطيران على ارتفاع يتجاوز 1000 متر وبسرعة تفوق 100 كيلومتر في الساعة. ويستغرق عبور مضيق جبل طارق نحو 20 دقيقة فقط، حيث تلقي الحمولة دون الحاجة إلى الهبوط، مما يجعلها أقل عرضة للكشف.
وتمكنت الشرطة من مصادرة أحد هذه الدرونات، وهو جهاز كبير الحجم يبلغ طول جناحيه 4 أمتار، مزود بأربعة محركات، ويستطيع نقل حمولة تصل إلى 20 كيلوغراماً من المخدرات في كل رحلة.
ويُعتبر هذا النوع من الدرونات تطوراً نوعياً عن النماذج البدائية السابقة، ويقدر ثمن الواحد منها بحوالي 20 ألف يورو.
وبمجرد وصول المخدرات إلى الأراضي الإسبانية، كانت تُخفى داخل سيارات مجهزة بـدوبل فوندز (أرضيات مزدوجة) متقنة الصنع، ثم تنقل براً إلى فيتوريا، لتُوزع بعد ذلك على شبكات إجرامية فرنسية.
تطور خطير في أساليب التهريب
يُعد هذا النوع من العمليات مؤشراً على تحول استراتيجي في أساليب شبكات التهريب عبر مضيق جبل طارق، حيث تنتقل من الاعتماد على «الناركولانشاس» (القوارب السريعة) إلى الطائرات المسيّرة الآلية التي تقلل من المخاطر البشرية وتزيد من سرعة وكفاءة العمليات.
وأكدت مصادر أمنية إسبانية أن مثل هذه التقنيات أصبحت تشكل تحدياً جديداً للسلطات، نظراً لصعوبة رصدها مقارنة بالوسائل التقليدية.





