شارك المغرب والجزائر ضمن عملية أمنية دولية واسعة استهدفت تفكيك شبكات متورطة في الجرائم السيبرانية. وذلك بعدد من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتحت قيادة منظمة الشرطة الجنائية الدولية “إنتربول”.
ووفق معطيات رسمية صادرة عن الإنتربول يوم الإثنين 18 ماي ونقلها موقع CyberScoop، فإن العملية التي حملت اسم “Operation Ramz” ضمّت 13 دولة من بينها المغرب والجزائر وتونس والأردن والإمارات وقطر، واستمرت على مدى أربعة أشهر وانتهت في فبراير 2026.
وأسفرت هذه العملية عن توقيف 201 شخص، وتحديد هوية 382 مشتبهًا بهم، إضافة إلى حجز 53 خادمًا إلكترونيًا (servers) كانت تُستخدم في أنشطة إجرامية تشمل التصيّد الإلكتروني (phishing) ونشر البرمجيات الخبيثة والاحتيال المالي، مع ربط هذه الأنشطة بنحو 4 آلاف ضحية.
وأوضح المصدر ذاته أن أجهزة الأمن في الدول المشاركة نفذت عمليات ميدانية متزامنة، حيث تمكنت السلطات في المغرب من حجز أجهزة تحتوي على بيانات مصرفية وبرمجيات مخصصة لعمليات التصيّد. فيما قامت الجزائر بتفكيك خدمة تصيّد إلكتروني عبر حجز خوادم وأجهزة مرتبطة بها.
وشملت العملية كذلك دولًا أخرى في المنطقة، حيث تم تفكيك شبكات احتيال معقدة في الأردن مرتبطة بضحايا الاتجار بالبشر. إضافة إلى رصد وتعطيل خوادم مخترقة في عُمان وقطر كانت تُستخدم في نشر البرمجيات الضارة.
وأكد الإنتربول أن هذه العملية تمثل واحدة من أكبر الجهود الإقليمية المنسقة ضد الجرائم السيبرانية، وتعكس تصاعد التعاون الدولي في مواجهة التهديدات الرقمية العابرة للحدود، عبر تنسيق مباشر مع شركات أمن سيبراني عالمية.





