أعلنت حكومة جبل طارق يوم الجمعة 3 يوليوز عن إنهاء خدمة العبارات البحرية التي كانت تربطها بالمغرب، وذلك مع دخول الاتفاقية الجديدة مع إسبانيا حيز التنفيذ.
وقالت الحكومة في بيان رسمي إن الخدمة، التي شغلتها شركة «دي إف دي إس» المعروفة سابقا باسم «FRS» لسنوات طويلة، شكلت رابطاً حيوياً عبر مضيق جبل طارق، ساهم في تعزيز الروابط العائلية والثقافية والدينية والاقتصادية بين أفراد الجالية المغربية في جبل طارق ووطنهم الأم.
وأضافت الحكومة أن العبارة لم تكن مجرد وسيلة نقل، بل كانت رمزاً للصداقة بين جبل طارق والمغرب، وتعبيراً صادقاً عن الروابط الإنسانية بين المجتمعين.
ترتيبات جديدة خاصة بجبل طارق
في يونيو 2025، توصلت المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وإسبانيا إلى اتفاق تاريخي بشأن جبل طارق، يهدف هذا الاتفاق إلى إزالة الحدود البرية الفيزيائية بين جبل طارق وإسبانيا، وإنهاء التفتيش الروتيني عند السياج الحدودي، مع تسهيل حركة الأشخاص والبضائع.
وبموجب الاتفاق الجديد، يتم تطبيق قواعد منطقة شنغن في مطار جبل طارق ومينائه، حيث يقوم ضباط إسبان بإجراء الفحوصات. كما يُنشأ اتحاد جمركي بين جبل طارق والاتحاد الأوروبي، مما يسمح بحرية أكبر للعمال الحدوديين الذين يبلغ عددهم حوالي 15 ألف شخص يومياً.
أما بالنسبة للمسافرين من دول خارج الاتحاد الأوروبي مثل المغرب، فقد أصبح الحصول على تأشيرة شنغن إلزامياً قبل الدخول إلى جبل طارق عبر إسبانيا.
سبب إيقاف خدمة العبارة بين جبل طارق والمغرب
أدى تطبيق هذه الترتيبات إلى إيقاف خدمة العبارة المباشرة التي كانت تديرها شركة DFDS (سابقاً FRS). السبب الرئيسي هو ضرورة التوافق مع قواعد شنغن، حيث أصبح استقبال ركاب من دولة ثالثة في ميناء جبل طارق دون تأشيرة شنغن غير ممكن قانونياً بعد نقل نقاط التفتيش إلى الميناء والمطار.
كان الهدف من الاتفاق جعل الحدود مع إسبانيا مفتوحة تماماً، مما جعل استمرار الخدمة البحرية المباشرة مع المغرب غير متوافق مع الإطار القانوني الجديد. ومع ذلك، يظل بإمكان المسافرين استخدام العبارات المنطلقة من الموانئ الإسبانية المجاورة مثل الجزيرة أو طريفة باتجاه طنجة أو سبتة.
هذه التغييرات تمثل نهاية مرحلة ما بعد بريكست، وتهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة مع الحفاظ على سيادة جبل طارق.





