أفادت تقارير صحفية إسبانية أن عدداً من الموظفين العاملين بقنصلية المغرب في جزر الكناري اتهموا الإدارة بعدم تنفيذ أحكام قضائية نهائية صادرة عن محاكم إسبانية، في تطور جديد يعيد إلى الواجهة ملف نزاعات العمل داخل البعثة القنصلية المغربية.
وبحسب ما أوردته صحيفة “Canarias Ahora”، يوم الأحد 5 يوليوز، فإن الموظفين المعنيين طالبوا وزارة الخارجية الإسبانية بالتدخل، معتبرين أن استمرار عدم تنفيذ الأحكام القضائية يمسّ بحقوقهم ويطرح إشكالاً قانونياً مرتبطاً بمدى احترام القنصلية للأحكام الصادرة عن القضاء الإسباني.
وتشير المعطيات التي أوردتها الصحافة الإسبانية إلى أن من بين هذه الأحكام قراراً نهائياً يقضي بتعويض أحد الموظفين بمبلغ مهم، بعد إدانة القنصلية في ملف يتعلق بـ ”سوء معاملة” و”ظروف عمل غير ملائمة”، وهو حكم أصبح نهائياً بعد عدم الطعن فيه داخل الآجال القانونية.
كما تتحدث تقارير أخرى عن صدور أحكام إضافية لفائدة موظفين سابقين وحاليين، تشمل إعادة إدماج بعضهم في مناصبهم الأصلية أو صرف مستحقات مالية، إلا أن المعنيين يؤكدون أن هذه الأحكام لم تُنفذ بعد، ما دفعهم إلى اللجوء مجدداً إلى السلطات الإسبانية المختصة.
وبحسب المصدر نفسه، فإن الموظفين يعتبرون أن استمرار هذا الوضع يضع وزارة الخارجية الإسبانية أمام مسؤولية التدخل، خصوصاً أن القنصلية، رغم كونها بعثة دبلوماسية، تخضع في جانب من علاقاتها العمالية للقانون الإسباني وفق ما تنص عليه التشريعات المحلية ذات الصلة.
وتعود جذور هذه القضايا إلى سلسلة نزاعات عمل بدأت خلال السنوات الأخيرة، وتفاقمت بعد تغييرات إدارية داخل القنصلية، أدت إلى تقديم عدة شكاوى أمام المحاكم الإسبانية.
ولم يصدر، إلى حدود الساعة، أي تعليق رسمي من القنصلية المغربية في جزر الكناري بخصوص هذه الاتهامات، فيما تتواصل الدعوات من طرف الموظفين لتفعيل تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لصالحهم.





