أعلن رئيس مدينة مليلية قبل بضعة أيام، أنه يعتزم عقد اجتماعات مباشرة مع شركة الملاحة البحرية باليريا (Baleària) بهدف تحسين مواعيد الرحلات، مراقبة الأسعار، ورفع جودة الخدمات المقدمة للمسافرين.
ويمثل هذا التحرك نموذجًا لما يمكن أن تفعله سلطة محلية تتولى مسؤولية الدفاع عن مصالح سكانها بشكل مباشر. كما يوضح أهمية الضغط المحلي على الشركات البحرية لضمان حقوق الركاب، بما يشمل ضبط الأسعار، تحسين ظروف السفر، وضمان التعويضات عند التأخير أو الإلغاء.
ومع اقتراب موسم العبور الصيفي، تعود إلى الأذهان شكاوى المغاربة والمهاجرين العائدين إلى الوطن من رحلات شركة باليريا على خطوط شمال المغرب–إسبانيا. التأخيرات الطويلة، ارتفاع أسعار التذاكر، اكتظاظ السفن، ضعف الخدمات، وعدم وجود آليات واضحة للتعويض عند الإلغاء، كلها عوامل تجعل السفر تجربة مرهقة وصعبة للمسافرين.
وفي ظل المعاناة المستمرة للمسافرين المغاربة، تبدو الحاجة إلى جهة محلية تضغط على شركات النقل البحري مثلما يحدث في مدينة مليلية أكثر وضوحًا، حتى لا يبقى الركاب رهينة ظروف الرحلة وإرادة الشركة وحدها، دون أي ضمانات فعلية.





