أقر بريد بنك بتسريب معطيات تخصه عبر إحدى منتديات “الدارك ويب”، لكنه قال إن التحقيقات الأولية تشير بأن المعطيات المعنية “لا تكتسي طابعا حساسا”.
بحسب البنك فإن المعلومات المسربة لا تمكن بأي شكل من الولوج إلى حسابات الزبناء أو استعمال بطاقاتهم البنكية، مشددا بأنها تبقى آمنة بشكل كامل.
في المقابل قال البنك إن فريقه التقني يواصل التحقق بكل دقة لتحديد مصدر وطبيعة المعطيات.
معطيات قد تستغل لاستهداف الزبناء
وكان حساب متخصص في مراقبة التهديدات السيبرانية قد أعلن تسريب محتمل لقاعدة بيانات سجلات بنك البريد (Al Barid Bank)، البنك البريدي الرئيسي في المغرب.
ووفقاً للمعطيات التي كشف عنها يوم الأحد 19 أبريل يدعي مهاجم يُعرف باسم “Sejii1” على الدارك ويب حصوله على سجلات قاعدة بيانات كاملة تعود إلى عام 2025، ويعرضها للبيع أو التفاوض. وتشمل البيانات المزعومة المسربة سجلات التحويلات الفورية مع المبالغ المالية، وعمليات الخصم المباشر، وتفاصيل إصدار بطاقات الائتمان، بالإضافة إلى بيانات الفروع والمواقع وأرقام الهواتف المرتبطة بمعرفات داخلية للنظام.
وأشار التقرير إلى أن مصداقية هذا التسريب متوسطة، إذ تبدو العينة المنشورة منظمة ومتوافقة مع صيغ سجلات البنوك التقليدية، لكنها لا تزال غير مؤكدة رسمياً، وقد تكون جزئية أو محدودة النطاق. ومع ذلك، حذر من خطورة هذه البيانات لأنها ليست مجرد معلومات شخصية (PII)، بل سجلات معاملات مالية حقيقية تكشف أنماط الإنفاق والسلوكيات المصرفية للعملاء، مما يمكن المهاجمين من إجراء تحليلات متقدمة لتنفيذ عمليات احتيال مستهدفة أو إعادة تشغيل معاملات (replay attacks)، إلى جانب حملات تصيد إلكتروني مبنية على سياقات حقيقية.
يأتي هذا الادعاء في سياق تصاعد التهديدات السيبرانية في المغرب، حيث سجلت المديرية العامة لأمن نظم المعلومات 879 حادثاً سيبرانياً خلال عام 2025، منها 109 حالات تطلبت تدخلاً مباشراً من مركز الاستجابة الوطني. كما شهدت المملكة تسريبات سابقة لبيانات آلاف البطاقات البنكية المغربية على الدارك ويب، بالإضافة إلى اختراقات طالت قواعد بيانات مؤسسات حكومية مثل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS).
ولم يصدر بنك البريد أي تعليق رسمي حتى الآن على هذا الادعاء، كما لم تؤكد الجهات المعنية مثل هيئة مراقبة السوق المالية أو الوكالة الوطنية لأمن المعلومات صحة التسريب أو نطاقه.
ويُتوقع أن تُجري السلطات المختصة تحقيقاً فورياً للتحقق من الواقعة وتقييم الأضرار المحتملة.





