أصدر الاتحاد الأوروبي تحذيرًا صحيًا وُصف بـ”الخطير”، عقب رصد مستويات مرتفعة من مادة الهستامين في شحنة من السردين المجمد القادمة من المغرب عبر إسبانيا.
وحسب ما أظهره نظام الإنذار السريع للأغذية والأعلاف (RASFF)، التابع للمفوضية الأوروبية، تم تسجيل الإخطار يوم 31 مارس المنصرم من قبل السلطات الإسبانية. وذلك بعد اكتشاف أن نسب الهستامين في فيليه السردين المجمد تجاوزت الحدود القانونية المسموح بها داخل الاتحاد الأوروبي، ما دفع إلى تصنيف الحالة ضمن “إنذار خطير” يستدعي اتخاذ إجراءات فورية.
ويُعد نظام RASFF آلية أوروبية متقدمة لتبادل المعلومات بين الدول الأعضاء بشأن المخاطر المرتبطة بالمواد الغذائية. ويتيح النظام تتبع المنتجات بسرعة واتخاذ قرارات مثل السحب من الأسواق، أو تشديد المراقبة على الشحنات المشبوهة.
ووفق البيانات ذاتها، فإن الشحنة المعنية دخلت السوق الأوروبية عبر إسبانيا، قبل أن يتم اكتشاف الخلل خلال عمليات المراقبة الصحية، دون تسجيل أي حالات تسمم مؤكدة حتى الآن.
ما هي الهستامين؟
الهستامين ليس مادة مضافة، بل مركب يتكون بشكل طبيعي في الأسماك، خصوصًا عند تعرضها لدرجات حرارة غير مناسبة بعد الصيد. ويُعد ارتفاع مستوياته مؤشرًا على خلل في شروط الحفظ أو سلسلة التبريد.
وتشير الأدبيات العلمية وهيئات السلامة الغذائية إلى أن التسمم المرتبط بالهستامين يُعد من أكثر أنواع التسمم الغذائي المرتبطة بالأسماك شيوعًا عالميًا. ويمكن تفاديه عبر احترام شروط النظافة والتبريد خلال مراحل النقل والتخزين.
حالة معزولة
ورغم خطورة التصنيف، تشير المعطيات إلى أن التحذير يتعلق بشحنة محددة فقط، وليس بكافة صادرات السردين المغربي، وهو ما تؤكده طبيعة نظام RASFF الذي يتعامل مع حالات فردية مرتبطة بدفعات معينة من المنتجات.
ويأتي هذا التطور في سياق تشديد أوروبي متواصل على مراقبة جودة الأغذية المستوردة، في ظل اعتماد متزايد على الواردات لتلبية الطلب الداخلي، مقابل التزام بمعايير صحية صارمة لحماية المستهلكين.





