أعلنت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أن المغرب يمتلك مخزونات من الوقود تكفي تغطية احتياجاته لفترة 51 يومًا من الديزل و55 يومًا من البنزين. وذلك في ظل اضطرابات قوية بأسواق الطاقة العالمية.
وأبرزت الوزارة في بيان لها، أن الإمدادات من الفحم والغاز الطبيعي مؤمَّنة حتى نهاية شهر يونيو 2026. ما يعزز قدرة البلاد على مواجهة التقلبات في الإمدادات العالمية نتيجة التوترات في الشرق الأوسط، والتي أدت إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط الخام.
وتعتمد المملكة بشكل كامل على واردات الوقود المكرر منذ إغلاق مصفاة الدار البيضاء عام 2015، ما يجعل قدرتها الشرائية لمواد الطاقة مرتبطة بأسعار السوق الدولية وسلاسل التوريد.
وأكدت الوزارة، حسب ما ذكرت وكالة رويترز يوم الخميس 2 أبريل، أنها اتبعت سياسة تنويع مصادر التوريد عبر أوروبا والولايات المتحدة للمساهمة في تقليل أثر هذه الاضطرابات على الأسواق المحلية.
وأشارت رويترز إلى أن محطات الوقود في المغرب رفعت أسعار الديزل والبنزين بنحو 30% بعد تصاعد التوترات في أسواق النفط، وهو ما دفع الحكومة إلى إعادة تقديم دعم مخصص لقطاع النقل المهني، يشمل سائقي سيارات الأجرة والحافلات والشاحنات، بهدف التخفيف من الأثر على الأنشطة التشغيلية.
من ناحية الميزانية، بنيت توقعات الحكومة لسنة 2026 على افتراض متوسط سعر نفط يبلغ 60 دولارًا للبرميل، بينما سجل النفط الخام مستوى يقارب 108 دولارًا للبرميل في الأسواق الدولية. وهو ما يضع ضغوطًا إضافية على المالية العامة، وقد يدفع المغرب للاستفادة من خط ائتمان مرن بقيمة 4.5 مليار دولار من صندوق النقد الدولي إذا تجاوز سعر النفط 120 دولارًا للبرميل.
وتعكس هذه التطورات تحديات كبيرة تواجهها البلاد في ظل بيئة طاقية عالمية متقلبة، مع جهود متواصلة لضمان الاستقرار في الإمدادات ودعم القطاعات الاقتصادية الحساسة.





