كذب وزير الفلاحة أخبار ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، وقال إن العديد من الأنواع وعكس الرائج تعرف في الحقيقة “تراجعا في الأسعار”.
وزير الفلاحة والصيد البحري وعقب سؤال حول “الارتفاع المهول لأسعار اللحوم الحمراء واستنزافها القدرة الشرائية للمواطنين”، أفاد بأن أسعار اللحوم الحمراء تعرف مؤخرا منحى تراجعيا، حيث انخفضت أسعار لحوم الأبقار بالتقسيط، التي تمثل حوالي 80% من الاستهلاك الوطني، بنسبة 7% مقارنة بالسنة الماضية، كما تراجعت أسعار لحم الغنم ولحم الماعز بنسبة 20% و14% على التوالي.
أسباب ارتفاع الأسعار
وعن الأسباب التي قد تؤدي لارتفاع الأسعار، قال الوزير بأن سلسلة اللحوم الحمراء واجهت خلال السنوات الأخيرة عدة تحديات، لاسيما في ظل توالي سنوات الجفاف، التي أثرت بشكل مباشر على نشاط تربية الماشية ومردوديته، وما ترتب عن ذلك من انعكاسات سلبية على القطيع الوطني.
وقد أفضى هذا الوضع حسب الوزير إلى تراجع ملحوظ في أعداد رؤوس الماشية، مما انعكس على مستويات العرض من اللحوم الحمراء. ويعزى هذا الانخفاض، أساسا، إلى تدهور الموارد الكلئية بالمراعي نتيجة الجفاف، فضلا عن الارتفاع الكبير في أسعار أعلاف الماشية.
أما بخصوص أسعار اللحوم الحمراء، فإنها تعرف تغيرات مرتبطة بسياسة العرض والطلب، كما تتأثر بكلفة الإنتاج، واختلالات سلاسل التسويق والمدة الزمنية اللازمة لبلوغ مرحلة الإنتاج والتسويق، إضافة إلى تأثير السياق الدولي وتقلبات الأسواق العالمية على كلفة المدخلات، فضلا عن الطلب الموسمي المتزايد خاصة خلال شهر رمضان وفترات الأعياد والمناسبات.
في المقابل أرجع الوزير تراجع الأسعار إلى تحسن مؤشرات القطيع الوطني، بفضل الأثر الإيجابي للقرار الملكي القاضي بعدم إقامة شعيرة الذبح خلال عيد الأضحى المنصرم، مما ساهم في تخفيف الضغط على القطيع. كما ساهمت التساقطات المطرية المسجلة منذ شهر نونبر الماضي في تحسين الغطاء النباتي وانتعاش المراعي الطبيعية، وهو ما انعكس إيجابا على وفرة الموارد العلفية، بما من شأنه التخفيف التدريجي من كلفة الإنتاج التي يتحملها المربون، ودعم استعادة توازن القطاع خلال الفترة المقبلة. غير أن تحسن المؤشرات التقنية المرتبطة بأعداد القطيع لا ينعكس بشكل فوري على الأسعار، بالنظر إلى خصوصية الدورة البيولوجية للإنتاج الحيواني وتأثيرها على تطور مؤشرات مردودية القطيع





