كشفت بيانات تتبع الرحلات الجوية وتقارير محللين عسكريين مستقلين أن الولايات المتحدة نشرت طائرات إي-6بي ميركوري (E-6B Mercury) الاستراتيجية، المعروفة باسم “طائرات يوم القيامة”، في منطقة الشرق الأوسط، مع دخول النزاع مع إيران أسبوعه الثاني.
بدأت الحرب في 28 فبراير 2026، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية مشتركة واسعة النطاق على أهداف إيرانية، أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين، ضمن عملية أطلق عليها الجانب الأمريكي اسم “Epic Fury”
.وأظهرت بيانات التتبع أن عدة طائرات إي-6بي انطلقت من قواعد أمريكية في الأيام الأولى من مارس:
- في 2 مارس: رحلتان داخل الأراضي الأمريكية، واحدة من ساحل الخليج إلى قاعدة باتوكسنت ريفر البحرية في ماريلاند، والأخرى إلى قاعدة أوفوت الجوية في نبراسكا.
- في 4 و5 مارس: رحلات عابرة للأطلسي متجهة نحو الشرق الأوسط، مع تقارير عن وجود الطائرة فوق الخليج العربي بحلول 5 مارس.
تُعد طائرة إي-6بي ميركوري، المبنية على هيكل بوينغ 707، من أبرز عناصر الردع النووي الأمريكي. فهي تعمل كمركز قيادة جوي ومحطة اتصالات طائرة، قادرة على:
- إرسال أوامر إطلاق نووية إلى الغواصات النووية الاستراتيجية حتى وهي تحت سطح الماء بعمق كبير، باستخدام هوائيات سلكية طويلة (trailing wire antennas).
- التواصل مع الصواريخ الباليستية العابرة للقارات في المنشآت تحت الأرض، والقاذفات الاستراتيجية.
- تنفيذ مهمة “Looking Glass” لإطلاق الصواريخ البرية في حال تدمير مراكز القيادة الأرضية.
- ضمان استمرارية الاتصال في سيناريو “Take Charge and Move Out” (TACAMO) إذا تعطلت الاتصالات الأرضية أو الفضائية.
بحسب “ديلي ميل” البريطانية، رفض البنتاغون التعليق على تحركات الطائرات، مشيراً إلى “أسباب أمنية عملياتية”.
يأتي نشر هذه الطائرة في وقت يشهد النزاع تصعيداً ملحوظاً، حيث ردت إيران بإطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيرة على قواعد أمريكية وإسرائيلية وأهداف في دول الخليج، بينما حذرت روسيا والصين من مخاطر توسع الصراع إلى حرب إقليمية أوسع أو حتى عالمية.
رغم أن إطلاق طائرات إي-6بي يحدث أحياناً ضمن تدريبات روتينية أو لإظهار الجاهزية، إلا أن توقيت النشر ووجهته نحو منطقة النزاع يُفسر على نطاق واسع كإشارة استراتيجية قوية بأن الولايات المتحدة تحافظ على أعلى درجات الاستعداد النووي وسط مخاطر التصعيد.





