أثار السفير الإيراني في إسبانيا، رضا زبيب، جدلاً واسعاً اليوم الاثنين خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر السفارة الإيرانية بمدريد، حيث حذر من أن أي موقع يُستخدم في “العدوان” ضد إيران سيُعتبر “هدفاً مشروعاً”.
بحسب تقارير محلية فإن السفير أشار ضمنياً إلى القواعد العسكرية الأمريكية في إسبانيا، لاسيما قاعدتي روتا البحرية في قادس وقاعدة مورون الجوية في إشبيلية.
السفير قال: “القاعدة العامة هي أننا سنرد على أي عدوان، بغض النظر عن مصدره. إيران قادرة على الرد وستدافع عن أمتها وسيادتها”.
وأضاف أنه يأمل “عدم الحاجة إلى مثل هذا الرد”، لكنه أكد أن طهران ستتفاعل مع أي استمرار للعمليات العسكرية.
جاءت التصريحات عقب الهجوم المشترك الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير 2026، أسفر الهجوم عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وبعض كبار القادة، وتدمير منشآت نووية وعسكرية، مما دفع إيران إلى ردود فعل واسعة شملت هجمات على قواعد أمريكية في الخليج (البحرين، قطر، الكويت، الإمارات، السعودية)، وإسرائيل، بالإضافة إلى هجوم بطائرات مسيرة على قاعدة أكروتيري البريطانية في قبرص يوم الأحد، مما تسبب في أضرار محدودة دون خسائر بشرية كبيرة.
رد الحكومة الإسبانية بسرعة وقوة على التحذيرات الإيرانية
نفى وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس استخدام القواعد في العملية، مؤكداً في مقابلات مع Telecinco وRTVE: “لا نستخدم القواعد ولن نستخدمها لأي شيء خارج الاتفاقية مع الولايات المتحدة أو لا يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة. القواعد ذات سيادة إسبانية، وإسبانيا لها الكلمة الأخيرة”.
وأضاف أن واشنطن لم تبلغ مدريد مسبقاً، وأن “لا معلومات لدينا تشير إلى استخدامها”. كما أكدت وزيرة الدفاع مارغريتا روبليس: “روتوندياً لا، لم تقدم قواعد مورون وروتا أي مساعدة على الإطلاق”.
وأوضحت أن الاتفاقية تسمح بالعمليات ضمن الشرعية الدولية فقط، وليس في عمليات أحادية بدون قرار أممي. وأشارت إلى أن طائرات التزود بالوقود الأمريكية (KC-135) غادرت القواعد وانتقلت إلى دول أخرى مثل ألمانيا وفرنسا، لأنها “لن تجري أي عمليات دعم”.
في السياق نفسه، أعلن ألباريس استدعاء السفير الإيراني رضا زبيب إلى وزارة الخارجية لتسليمه إدانة رسمية للهجمات الإيرانية “غير المبررة” على دول الشرق الأوسط وقبرص، مطالبًا بـ”الوقف الفوري” لهذه الأعمال، ومحذراً من خطرها على نحو 30 ألف مواطن إسباني في المنطقة.
وعبر عن “التضامن الكامل” مع قبرص، مؤكداً أن “أوروبا منطقة سلام” ويجب الحفاظ عليها من خلال “نزع التصعيد والتهدئة”.





