قال الحزب الاشتراكي الموحد إنه يُتابع بقلق بالغ تطورات الأوضاع الخطيرة التي تعيشها عدد من مناطق جهة طنجة تطوان الحسيمة، وعلى رأسها مدينة القصر الكبير. وذلك على خلفية التساقطات المطرية الغزيرة والمتواصلة منذ أكثر من أسبوعين. وما خلفته من خسائر مادية جسيمة وآثار نفسية واجتماعية عميقة في صفوف الساكنة المتضررة.
وأمام حجم الأضرار المسجلة وتفاقم معاناة المواطنين، دعا الحزب الحكومة إلى الإسراع بالإعلان الرسمي عن مدينة القصر الكبير منطقة منكوبة، لما يترتب عن ذلك من تفعيل للإجراءات القانونية والاستعجالية. وكذلك تمكين السلطات من تعبئة الموارد الضرورية لتسريع عمليات الإغاثة، وإعادة الإيواء، وجبر الأضرار.
وطالب الحزب كذلك في بلاغ له، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بفتح المساجد، خاصة غير المستعملة بانتظام، بما فيها أجنحة النساء، في وجه الأسر المنكوبة. من أجل استعمالها كملاجئ مؤقتة تحفظ كرامة المتضررين، الذين فقدوا مساكنهم أو تضررت بفعل الفيضانات.
وفي إطار تعزيز التضامن الاجتماعي، دعا الحزب الوحدات الفندقية والسياحية بالجهة، إلى الانخراط في مجهود الإيواء المؤقت، عبر تخصيص غرف بالمجان أو بأثمنة رمزية لفائدة الأسر المتضررة، خاصة المنحدرة من مدينة القصر الكبير. وذلك أسوة بما استفادت منه هذه الوحدات من دعم عمومي خلال جائحة كوفيد-19.
وشدد الحزب على ضرورة إرساء تواصل رسمي شفاف ومسؤول من طرف مختلف المتدخلين، وعلى رأسهم وزارة التجهيز والسلطات الجهوية والإقليمية، حول تطورات الوضع، تفادياً لانتشار الإشاعات أو استغلال الكارثة من طرف بعض الجهات غير المهنية لبث الخوف وزعزعة الثقة وسط المواطنين.
وفي ختام بلاغه، حمّل الحزب الاشتراكي الموحد الحكومة المسؤولية السياسية لعدم إخراج صندوق التكافل والتضامن إلى حيز الوجود، رغم التنصيص عليه. وطالب بالإسراع في تفعيله لضمان تعويض عادل ومنصف للمتضررين عن الخسائر التي لحقت بمساكنهم وممتلكاتهم ومصادر عيشهم.
وأكد الحزب أن تكرار الكوارث الطبيعية المرتبطة بالتغيرات المناخية يفرض تجاوز المقاربات الظرفية، واعتماد سياسات وقائية حقيقية، وتخطيط عمراني مسؤول، وربط المسؤولية بالمحاسبة، حمايةً لأرواح المواطنين وكرامتهم.





