أثارت شركة الطيران الأيرلندية المنخفضة التكلفة رايان إير (Ryanair) موجة من الجدل والغضب الواسع في الأوساط المغربية، بعد نشرها منشورًا على منصة فيسبوك اعتبره الكثيرون مسيئًا للعائلة الملكية.
المنشور، تضمن مزحة ساخرة حول بيع العائلة الملكية لعقارات فاخرة في باريس، مع تلميح إلى أن أفراد العائلة قد يضطرون الآن إلى السفر على متن طائرات رايان إير الاقتصادية بدلاً من الطائرات الخاصة أو الرحلات الفاخرة.

هذه “النكتة” التسويقية، التي اعتادت الشركة على أسلوبها الاستفزازي والجريء لجذب الانتباه، اصطدمت هذه المرة بحساسية ثقافية وسياسية عميقة في المغرب، حيث يُعتبر الملك والمؤسسة الملكية رمزًا وطنيًا مقدسًا لا يقبل المساس به حتى بالمزاح.
ردود الفعل لم تتأخر. انتشرت دعوات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة على منصة إكس (تويتر سابقًا)، تدعو إلى مقاطعة رايان إير بشكل جماعي من طرف المغاربة.
عبارات مثل “ابعدوا عن العائلة الملكية المغربية” و”لن نسمح بالتطاول على رموزنا” تكررت في عشرات التغريدات والتعليقات، مع وسمات حملت طابع الغضب الشعبي. بعض المستخدمين وصفوا المنشور بأنه “رخيص” و”استفزازي”، مؤكدين أن الشركة كانت تبحث عن “البوز” (الضجة الإعلامية) على حساب كرامة المغاربة.
الشركة، التي تعتمد استراتيجية تسويقية تعتمد على التصريحات الجريئة والإعلانات الساخرة للرئيس التنفيذي مايكل أوليري، وجدت نفسها هذه المرة أمام رد فعل مختلف تمامًا عن ردود الفعل الأوروبية المعتادة التي غالبًا ما تمر مرور الكرام.
يأتي هذا الحادث في وقت توسع فيه رايان إير حضورها بشكل ملحوظ في المغرب. فقد أعلنت الشركة في دجنبر 2025 عن إنشاء قاعدتها الخامسة في المملكة بمطار الرباط، باستثمار يقدر بحوالي 200 مليون دولار، مع خطط لتشغيل عشرات الرحلات الجديدة وخلق مئات فرص العمل. هذا التوسع يجعل المغرب سوقًا استراتيجيًا مهمًا للشركة، خاصة مع اقتراب استضافة كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل ستؤثر هذه الحادثة على خطط التوسع؟ أم أن الشركة ستتعلم الدرس وتعدل من أسلوبها التسويقي عند التعامل مع أسواق تحمل حساسيات ثقافية وسياسية خاصة؟
تابعوا طنجة7 على GOOGLE NEWS وفيسبوك. وعلى منصة إنستغرام. إضافة لمنصة X وتطبيق نبض






و أين الغيرة على الدين عندما استهزأ وهبي بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم؟!!! لماذا استقبل ماكرون هنا و هو الذي دافع عن شارلي إيبدو؟!!!! الدين مقدس و ليس الحاكم