تعرّض رضيع مغربي يبلغ من العمر 13 شهرًا إلى أزمة صحية مفاجئة أدت إلى توقفه عن التنفس، أثناء رحلة جوية مؤخرا على متن طائرة “ريان إير” (Ryanair) من مدينة بيرغامو الإيطالية نحو مراكش، وقبل نحو 40 دقيقة من الهبوط.
وأطلق طاقم الطائرة نداء استغاثة بحثًا عن مختصين في المجال الصحي بين الركاب، ليتدخل ممرضان إيطاليان يعملان في أقسام المستعجلات، حيث باشرا على الفور عملية تقييم حالة الرضيع الذي كان يعاني من ازرقاق في الوجه والجسم وتوقف تنفسي، ناتج عن انسداد في المسالك الهوائية بسبب تشنجات مرتبطة بارتفاع الحرارة.
وتمكن الممرضان من فتح مجرى التنفس وإجراء عمليات الإنعاش القلبي الرئوي والتنفس الاصطناعي، قبل أن يستعيد الرضيع تنفسه تدريجيا قبيل وصول الرحلة إلى مطار مراكش، حيث جرى نقله مباشرة إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وبحسب إفادات الممرضين لوسائل إعلام إيطالية، فقد كشف الحادث عن نواقص خطيرة في تجهيزات الطوارئ التابعة للطائرة.
وقال المسعفان إن المعدات المتوفرة على متن طائرة “ريان إير” لم تكن كافية للتعامل مع حالة حرجة لطفل رضيع، وأكدا أن أكياس الإنعاش اليدوي كانت موجودة دون الأقنعة اللازمة لاستعمالها، كما أن إحدى قارورتي الأكسجين كانت فارغة، فيما لم تكن القارورة الأخرى مجهزة بقناع مخصص للأطفال.
وأضافا أن جهاز إزالة الرجفان القلبي المتوفر على متن الطائرة كان مخصصاً للبالغين فقط، ولا يتضمن تجهيزات أو إعدادات خاصة بالأطفال، ما اعتبراه نقطة ضعف خطيرة في حالة الطوارئ التي واجهاها.
وأبلغ الممرضان شركة “ريان إير” رسميًّا بهذه الملاحظات بعد انتهاء الرحلة، مؤكدين أن إنقاذ الرضيع تم بفضل خبرتهما المهنية أكثر من اعتمادهما على التجهيزات المتاحة على متن الطائرة.
وأثارت الواقعة نقاشا في وسائل إعلام إيطالية حول معايير السلامة الطبية داخل الطائرات التجارية، ومدى توفر المعدات الضرورية للتعامل مع الحالات الاستعجالية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأطفال الرضع أو المسافرين الذين يحتاجون تدخلاً طبياً سريعاً أثناء الرحلات الدولية.





