كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على منصته “تروث سوشيال”، أن الملك محمد السادس أطلق إسمه على الطريق السريع الرابط بين تزنيت والداخلة في الصحراء المغربية.
وجاء في إعلان ترمب المفاجئ يوم الأحد 26 يوليوز: “شكراً لصاحب الجلالة المحترم محمد السادس، ملك المغرب – شرف عظيم! أتطلع إلى السفر على طول هذا الطريق العظيم يوماً ما، وآمل أن يكون ذلك قريباً! الرئيس دونالد ج. ترمب”.
ويأتي هذا الإعلان في سياق مشروع البنية التحتية الضخم الذي أطلقه الملك محمد السادس عام 2015، والمتمثل في الطريق السريع تزنيت-الداخلة الذي يمتد على مسافة 1055 كيلومتراً، ويُعد أحد أبرز الإنجازات التنموية في الأقاليم الجنوبية.
يربط هذا المحور الحيوي شمال المملكة بمدينة الداخلة، مروراً بكلميم وطنطان والعيون، ويساهم بشكل كبير في تعزيز الربط اللوجستي والاقتصادي، وتقليل زمن الرحلات، ودعم التنمية المستدامة في الصحراء المغربية
سياق تاريخي ودبلوماسي عميق
لا يمكن فصل هذا التكريم الرمزي عن الموقف الأمريكي الثابت الداعم لوحدة التراب الوطني المغربي. ففي دجنبر 2020، أصدر الرئيس ترمب خلال ولايته الأولى قراراً تاريخياً يعترف فيه بسيادة المغرب الكاملة على صحرائه، في خطوة شكلت منعطفاً حاسماً في مسار قضية الصحراء المغربية.
وقد أكدت الإدارة الأمريكية آنذاك أن مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب عام 2007 يُعد الحل الجاد والواقعي والوحيد لإنهاء هذا النزاع الإقليمي.
ومع عودة ترمب إلى البيت الأبيض في ولايته الثانية عام 2025، واصلت واشنطن تعزيز هذا الموقف. ففي تصريحات متكررة، أكد السفير الأمريكي في الرباط أن “الرئيس دونالد ترمب كان واضحاً في دعمه لسيادة المغرب على الصحراء”، مشدداً على أن “الوقت قد حان لحل هذا الصراع”. كما نظمت الولايات المتحدة جولات حوار رباعية شملت المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، بهدف دفع العملية السياسية قدماً على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي.
دلالات الإعلان وأبعاده
يُعتبر تسمية الطريق السريع باسم الرئيس ترمب تعبيراً عن الامتنان المغربي للموقف الأمريكي، وفي الوقت نفسه رسالة سياسية قوية تؤكد على الشراكة المتينة التي تجاوزت المجال الدبلوماسي إلى التعاون الأمني والعسكري والاقتصادي.
فمن تدريبات “الأسد الإفريقي” المشتركة إلى الاستثمارات الأمريكية المتزايدة في ميناء الداخلة الأطلسي ومشاريع الطاقة المتجددة، تشهد العلاقات الثنائية ازدهاراً غير مسبوق.
ويُنظر إلى هذا الإعلان على أنه تعزيز إضافي للموقف المغربي على الساحة الدولية، خاصة في ظل الدعم الأمريكي المستمر داخل مجلس الأمن الدولي، حيث تؤكد القرارات الأممية المتتالية على جدية مقترح الحكم الذاتي كإطار وحيد للتفاوض.
رسالة الملك محمد السادس الأخيرة إلى ترمب
يأتي هذا التبادل الرمزي في أعقاب الرسالة الأخيرة التي بعث بها الملك محمد السادس إلى الرئيس ترمب في 4 يوليوز 2026، بمناسبة احتفال الولايات المتحدة بالذكرى الـ250 لاستقلالها.
وأكد في تلك البرقية أن العلاقات المغربية-الأمريكية “لم تكن أبداً بهذا القدر من الثراء والثمرات” كما كانت خلال ولايتي الرئيس ترمب، مشيراً إلى أن اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على صحرائه “سيظل منقوشاً في ذاكرة المغاربة على مر الأجيال”.
وأبرز الملك محمد السادس في الرسالة ذاتها أن المغرب كان أول دولة اعترفت باستقلال الولايات المتحدة، وأن هذه الروابط التاريخية القائمة على الصداقة والولاء المتبادل تتجه نحو أفضل مراحلها، معبراً عن الثقة في مواصلة تعزيز التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والأمنية والعسكرية.






فرحانين بوحد الموسخ مرتبط بفضائح جنسية….يا للعار!