أثارت شكاية تقدم بها أحد مهنيي الصيد البحري ضجة كبيرة في أوساط البحارة بأكادير والوسط السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار.
الشكاية الموجهة إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط تطالب بفتح بحث قضائي بشأن أفعال يصفها المشتكي بالنصب والاحتيال واستغلال النفوذ، مع حفظ حقه في المطالبة بالحق المدني.
وحسب نص الشكاية، يدعي المشتكي أنه تقدم سنة 2024 بطلب رخصة إعادة بناء سفينة صيد بالخيط مسجلة لدى مصالح الصيد البحري بأكادير. وبعد ذلك وجد نفسه أمام مطالب مالية متكررة بدعوى تسريع الملف.
وجه المشتكي اتهاماته مباشرة إلى:
- كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري زكية الدريوش
- (م.ك) سائق كاتبة الدولة
- (ك.د) الذي يقول إنه شقيقها
- (م.ب) موظف بإحدى الجمعيات المهنية للصيد البحري
وزعم أنه سلم للأشخاص الثلاثة مبالغ مالية بلغ مجموعها 360 ألف درهم (200 ألف + 40 ألف + 120 ألف درهم)، مقابل وعود بتسريع المسطرة وضمان الحصول على الرخصة. وأكد أنه لم يحصل على الرخصة ولم يسترجع أمواله حتى تاريخ تقديم الشكاية.
وأشار المشتكي إلى توفره على وسائل إثبات قوية منها تسجيلات صوتية ورسائل إلكترونية ومراسلات ووثائق، ملتمساً حجزها وإخضاعها للخبرات التقنية. كما أوضح أن تعثر المشروع أدى إلى توقف نشاط السفينة وتأثر مورد رزق العمال الذين كانوا يشتغلون عليها.
وطالب بفتح بحث قضائي معمق والاستماع إلى جميع الأطراف وإجراء التحريات اللازمة، مع ترتيب الآثار القانونية في حق كل من يثبت تورطه.
الدريوش ترد
رداً على الاتهامات، أصدرت كاتبة الدولة زكية الدريوش توضيحاً رسمياً جاء فيه: أولاً: تكشف الوثائق الرسمية أن ملف استبدال مركب الصيد “جبو الله” رقم 8-296، الذي توقف عن العمل بتاريخ 29 نونبر 1995 وتم هدمه بتاريخ 2 فبراير 1999، عرف مساراً إدارياً طويلاً.
وقد اتخذت بشأنه قرارات رفض متعددة قبل توليها المهام، وهي:
- 21 دجنبر 1999
- 7 يونيو 2000
- 4 أكتوبر 2000
ثم جدد الرفض بتاريخ 21 يوليوز 2020 لعدم استيفاء الشروط القانونية والتنظيمية، خاصة انقضاء الأجل القانوني. وأكدت الوزارة في مراسلة رسمية بتاريخ 21 شتنبر 2022 استمرار سريان قرار الرفض.
ثانياً: اعتبرت الوزيرة إن محاولة ربط اسمها بالملف دون أي قرار أو إجراء صادر عنها أو يثبت تدخلها لا تستند إلى أساس واقعي، وتتجاهل التسلسل الزمني للقرارات السابقة، مما يمس بصورتها ويخلق انطباعاً مضللاً لدى الرأي العام.





