في خطوة أثارت صدمة واستياء واسعين في الأوساط المغربية، أعلن أسطول الصمود العالمي (Global Sumud Flotilla) عن عرض وثائقي قصير اليوم بعنوان “نضال واحد: الصحراء الغربية”، يربط فيه بشكل مباشر بين القضية الفلسطينية وقضية الصحراء المغربية، ويصف المغرب بـ”المحتل” للإقليم.
يأتي هذا بعد مشاركة مغربية بارزة في مهام الأسطول وخروج مظاهرات تضامنية معه، ما يُنظر إليه كصفعة للمتضامنين المغاربة الذين ساندوه في دعم غزة.
خلفية الأسطول ودوره في المساعدات لغزة
نشأ أسطول الصمود كمبادرة دولية مدنية تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على غزة عبر إيصال مساعدات إنسانية بحراً وبراً. شارك في بعثاته الماضية عشرات السفن ومئات النشطاء، وتعرضت بعضها لاعتراض إسرائيلي أدى إلى احتجاز وترحيل المشاركين.
المشاركة المغربية.. تضامن مقابل “خيانة”
شكل المغاربة وفداً نشطاً ضمن الأسطول منذ بداية 2025، مستندين إلى التضامن التاريخي مع فلسطين. شارك صحفيون وحقوقيون ونشطاء مغاربة في المهام البحرية، وبعضهم واجه الاحتجاز الإسرائيلي. استقبلوا في المغرب بمظاهرات تضامنية حاشدة واستقبالات شعبية حارة، تعبيراً عن الدعم لجهودهم الإنسانية.
لكن الأسطول، بدلاً من التركيز على القضية الفلسطينية التي جمعت المتضامنين، اختار اليوم ربطها بقضية الصحراء المغربية، معتبراً إياهما “نضالاً واحداً” ضد “الاحتلال”.
تفاصيل الوثائقي “نضال واحد”
يُعرض الوثائقي (مدته 14 دقيقة) اليوم الخميس 16 يوليوز 2026 عبر قناة الأسطول على يوتيوب، كحلقة أولى من سلسلة “One Struggle”. يركز على “نضال الشعب الصحراوي من أجل تقرير المصير”، ويرسم توازيات صريحة مع القضية الفلسطينية، ويصف الوضع في الصحراء بـ”الاحتلال المغربي بدعم من حكومات قوية”، حسب بيانات المنظمين.
أثار الإعلان موجة استنكار عارمة. يرى مغاربة أن الأسطول استغل التضامن الشعبي المغربي مع فلسطين ليوجه “طعنة في الظهر”، بتبني الأطروحة الانفصالية في قضية الصحراء المغربية، التي يعتبرها المغرب شأناً داخلياً وجزءاً لا يتجزأ من سيادته الترابية.
وصف مراقبون الخطوة بأنها خروج عن الإطار الإنساني للأسطول، ومحاولة لتسييس المبادرة وخدمة أجندات خارجية.





