في تطور جديد ضمن سلسلة التسريبات الصوتية والكتابية المعروفة بـ«أطلس هاكس»، نشرت الحلقة الحادية عشرة التي تتضمن تسجيلات صوتية ومحادثات كتابية بين المهدي حيجاوي، الموظف السابق المطرود من جهاز الاستخبارات الخارجية (الدي جي إي دي)، والتيكتوكر هشام جيراندو.
يُعد هذا التسريب من أكثر الحلقات إثارة للجدل حتى الآن، إذ يحتوي على اعتراف مباشر بصوت حيجاوي نفسه حول قضية مقتل هشام المندري في إسبانيا سنة 2004، بالإضافة إلى استمرار الإساءات للملك محمد السادس ومحيطه، وانتقادات موجهة إلى ولي العهد الأمير مولاي الحسن، ومحادثات كتابية تستهدف المدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف حموشي.
الاعتراف بقضية مقتل هشام المندري
في الجزء الأول من التسجيل الصوتي، يتحدث الطرفان عن قضية مقتل هشام المندري في إسبانيا. يزعم هشام جيراندو أنه تحدث مع الشخص الذي أطلق النار على رأس المندري. يتدخل المهدي حيجاوي ليوضح ويسخر من هذه المزاعم، حسب التسجيل، مؤكدا أنه في وقت وقوع الحادث كان يعمل في مكتب محاربة الإرهاب، وأنه «أشرف على قضية المندري من الألف إلى الياء».
ويضيف حيجاوي في التسجيل أن «الشخص الذي قتله مغربي». هذا الاعتراف يُعد الأول من نوعه بصوت حيجاوي المباشر بشأن هذه القضية، وفق ما ورد في التسريب.
مصدر جيراندو
للإشارة فإن الشخص الذي تحدث مع جيراندو وزعم أنه أطلق النار على هشام المندري، هو في الحقيقة شقيقه. وفق ما كشف عنه وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء بعدما نشر التيكتوكر مقاطع عن هذه القضية.
إذ وبتاريخ 28 يوليوز 2025، أفاد الوكيل أن أخ هشام المندري هو الذي تواصل مع جيراندو. خلال التحقيق معه اعترف بأنه اشترى شرائح مسبقة الدفع للتواصل المذكور منذ أواخر سنة 2023. وأنه هو من سعى للحصول على رقمه الهاتفي من خلال وسائط التواصل الاجتماعي. وبادر إلى الاتصال به وقدم له نفسه باسم شخص أمني متقاعد. موهما إياه أنه يتوفر على معلومات مهمة بخصوص وفاة الهالك. وأنه يرغب في تزويده بها قصد نشرها في موقعه الإلكتروني.
أخ المندري وفي محضر البحث التمهيدي اعترف بكون التسجيلات التي تم بثها في الموقع المذكور تضمنت معطيات ومعلومات كانت من نسج خياله. عبر اختلاق وقائع غير صحيحة مد بها صاحب الموقع المذكور بهدف نشرها.
النيابة العامة كشفت وقتها بأنه بناء على التحقيق تمت متابعة أخ المندري وصدر حكم ضده بتاريخ 14 يوليوز 2025 بالسجن لمدة 5 سنوات نافذة.
استمرار الإساءة للملك محمد السادس وولي العهد
في الجزء الثاني من التسجيل، يواصل المهدي حيجاوي وهشام جيراندو الإساءة للملك محمد السادس ومحيطه، مع التركيز على ما وصفاه بـ«تأخر إحداث تغييرات في مناصب المسؤولية».
كما تطرقا إلى دور ولي العهد الأمير مولاي الحسن في السياق نفسه.هذه ليست المرة الأولى التي تتضمن فيها التسريبات إساءات مباشرة للرموز الملكية، حيث سبق أن تناولت حلقات سابقة مواضيع مشابهة.
المحادثات الكتابية تستهدف عبد اللطيف حموشي
أما المحادثات الكتابية المسربة في هذه الحلقة، فقد ركزت على المدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف حموشي. وصوره الطرفان كشخص يسعى لقيادة جهاز الاستخبارات الخارجية، وادعيا أنه «لا يستطيع الإدلاء بتصريحات صحفية» وأن «كل تصريح يُحذف».هذه المزاعم وصفها مراقبون بأنها كاذبة ولا تتوافق مع الواقع، إذ يمكن العثور بسهولة على تصريحات رسمية وصحفية صادرة عن المدير العام للأمن الوطني في وسائل الإعلام الوطنية والدولية.
تسريبات عرت شبكة “مغرب الغد”
تأتي الحلقة 11 استمراراً لسلسلة طويلة من التسريبات التي نشرتها منصة «أطلس هاكس». ركزت الحلقات السابقة على تسجيلات صوتية ومحادثات كتابية بين المهدي حيجاوي وهشام جيراندو، تناولت مواضيع حساسة تتعلق بجهاز الاستخبارات الخارجية والداخلية، وانتقادات لمسؤولين أمنيين، بالإضافة إلى إساءات متكررة للملك محمد السادس ومحيطه.
كما كشفت حلقات سابقة عن ادعاءات واعترافات تتعلق بعمليات أمنية ومواقف سياسية، مع اعترافات عرت شبكة “مغرب الغد” العاجزة عن إحداث أي تغيير ما دفعها إلى التشهير والإساءة والإبتزاز.





