تشهد عدد من الشوارع بمدينة طنجة، التي تخضع لنظام التدبير المفوض لمواقف السيارات من طرف شركة صوماجيك، تجاوزات لعدم احترام فضاءات الوقوف المؤدى عنها لمقتضيات مدونة السير المغربية، خصوصًا في محيط ملتقيات الطرق.
وتُظهر معطيات ميدانية وصور من عدة نقاط بالمدينة (من بينها الموقع موضوع هذا المقال)، أن سيارات تُركن داخل أماكن مؤدى عنها ومنظمة بعلامات أرضية سطرتها الشركة، لكنها تقع على مسافة جد قريبة من ملتقى طرق. كما أنها لا تبدو مطابقة للحد الأدنى الذي تنص عليه مدونة السير، والمحدد في 10 أمتار من ملتقيات الطرق داخل المجال الحضري.
منع الوقوف قرب التقاطعات
تنص مدونة السير على الطرق في المغرب على منع الوقوف أو التوقف في مسافة تقل عن 10 أمتار من ملتقى الطرق، وذلك لضمان وضوح الرؤية للسائقين، وتسهيل حركة المرور، وتفادي الحوادث في نقاط تعرف بطبيعتها حساسية عالية في السير والجولان.
ويهدف هذا المقتضى القانوني أساسًا إلى حماية السلامة الطرقية، من خلال تفادي أي عائق بصري أو مادي قد يحد من رؤية مستعملي الطريق، عند الاقتراب من أو مغادرة التقاطع.

وتبيّن الصور الملتقطة، إضافة إلى وضعيات مشابهة في شوارع أخرى بطنجة، أن جزءًا من أماكن الوقوف المؤدى عنها يوجد بمحاذاة مباشرة لمداخل أو مخارج ملتقيات طرق، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى احترام هذه الأماكن لمعايير السلامة الطرقية، حتى وإن كانت منظمة ومؤدى عنها في إطار التدبير المفوض.
ويلاحظ أن هذا الإشكال لا يقتصر على نقطة واحدة، بل يتكرر في عدد من الشوارع التي تعرف تنظيم مواقف السيارات من طرف صوماجيك المفوض لها التدبير.
قواعد السلامة
هذا الوضع يسلط الضوء على إشكال أوسع يتعلق بالتوازن بين تنظيم استغلال الملك العمومي كمواقف مؤدى عنها، وبين احترام القواعد الوطنية الملزمة في مجال السير والجولان، وعلى رأسها مدونة السير التي تعلو من حيث القوة القانونية على أي تنظيم محلي.
وفي هذا السياق، يبرز سؤال مدى احترام الدراسات التقنية والمعايير الهندسية عند تحديد هذه الفضاءات، خصوصًا في المناطق القريبة من التقاطعات الطرقية.

توضيح المسؤوليات
وفي مفارقة غريبة، يتم تطبيق مخالفات قانون السير على أصحاب السيارات عند ركنها في أماكن مماثلة خارج نطاق مواقف شركة “صوماجيك”، خاصة بالقرب من ملتقيات الطرق، بينما لا تُطبق نفس المخالفات داخل الفضاءات المنظمة والمؤدى عنها لدى الشركة.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات حول توحيد طريقة تطبيق القانون على جميع مستعملي الطريق دون استثناء، بغض النظر عن طبيعة تدبير الفضاء أو الجهة التي تشرف عليه.
وأمام استمرار هذه الوضعيات المخالفة، يلزم تدخل واضح من الجهات الوصية على القطاع، وعلى رأسها السلطات الولائية، من أجل مراجعة وضعية بعض أماكن الوقوف التابعة لصوماجيك، وضمان توافقها مع مقتضيات مدونة السير، خاصة في النقاط التي قد تشكل خطرًا على السلامة الطرقية.






كيف تجرأو على تفويض شوارع عامة لشركة لكي تستغني بدون اي مقابل يستفيد منه المواطن. نعرف من هو صاحب هذه الشركة ومدى نفوده. أما نحن فلا نصلح الا لكي يعرينا الغير ويزيد من ازمتنا. اقطن في عمارة مند اكثر من خمسين سنة والآن يجب ان اؤدي شهريا لركن سيارتي دون ضمان وجود مكان. وخاصة في الصيف. شكرا للمسؤولين.