كشفت وكالة “بلومبرغ” العالمية، في تقرير بارز نشرته اليوم الاثنين 22 يونيو 2026، عن وجود تحركات وضغوط سياسية متزايدة داخل الأوساط المغربية تدفع باتجاه تقديم فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، كمرشح قوي لقيادة الحكومة المغربية القادمة في الانتخابات التشريعية المرتقبة الخريف المقبل.
وأشار التقرير إلى أن النجاحات الكبيرة التي حققها لقجع، والذي يوصف بـ “عراب” أو “مسؤول تنظيم كأس العالم” (World Cup Czar)، قد تجاوزت المستطيل الأخضر لتصنع منه ظاهرة سياسية تثير جدلاً واسعاً ونقاشاً متقدماً حول مستقبل المشهد السياسي في المملكة.
من الميزانية والكرة.. إلى طموح رئاسة الحكومة
وربطت “بلومبرغ” بين التوقيت الحالي لبطولة كأس العالم 2026 الجارية، والمشاركة المميزة للمنتخب المغربي فيها، وبين الصعود المطرد لأسهم فوزي لقجع داخل الشارع المغربي والأوساط الحزبية. فالرجل لا يدير فقط الدبلوماسية الرياضية الناجحة للمملكة (والتي توجت بالفوز بشرف تنظيم مونديال 2030 التاريخي رفقة إسبانيا والبرتغال)، بل يمسك بيده أيضاً أدق تفاصيل الملفات المالية والاقتصادية الحساسة من موقعه كوزير مكلف بالميزانية.
وحسب القراءات التي نقلتها الوكالة، فإن هناك تياراً يرى في لقجع رجل المرحلة القادر على ترجمة “النجاح الرياضي والتنظيمي” إلى نجاح سياسي وتنموي يقود الحكومة في المحطات الحيوية القادمة، خاصة مع دخول البلاد في أوراش كبرى تتطلب حكامة مالية صارمة وتنفيذاً سريعاً للمشاريع الاستراتيجية (مثل البنية التحتية والمنشآت الفندقية المرتبطة بمونديال 2030 والتي تقدر استثماراتها بمليارات الدولارات).
صدى مستمر ونقاش مجتمعي متصاعد
يأتي تقرير “بلومبرغ” ليؤكد ما تم تداوله في وقت سابق عبر منصات تحليلية وتقارير إعلامية وطنية ودولية، رصدت تحول التنافس التقليدي بين الأحزاب المغربية إلى معادلة جديدة تبحث عن “بروفايلات” تكنوقراطية قوية تحظى بقبول شعبي.
وكانت نقاشات واسعة قد اشتعلت مؤخراً في الصالونات السياسية وعلى منصات التواصل الاجتماعي بالمغرب حول فكرة “رئيس حكومة المونديال”، حيث يرى المؤيدون أن شخصية لقجع البراغماتية الصارمة وقدرته على تدبير الأزمات وتحقيق نتائج ملموسة هي ما تحتاجه المرحلة، بينما يتساءل آخرون حول مدى إمكانية نقل صيغة النجاح في إدارة كرة القدم إلى تعقيدات الشأن العام اليومي للمواطنين، كالتعليم والتشغيل والصحة.
ترقب لانتخابات الخريف
وفي الوقت الذي يركز فيه فوزي لقجع حالياً على مواكبة مسار “أسود الأطلس” ودعمهم ميدانياً في ملاعب الولايات المتحدة، وتدبير الالتزامات المالية الحكومية، فإن تقرير “بلومبرغ” يرفع منسوب التشويق السياسي في المغرب؛ إذ يترقب الجميع كيف ستتبلور هذه “الضغوط” مع اقتراب موعد الاقتراع في خريف 2026، وهل سيعلن لقجع رسمياً دخول غمار السباق الانتخابي المباشر للظفر بقيادة الجهاز التنفيذي للمملكة.





