عرضت السلطات للمرة الأولى مشاهد من داخل نفق يربط بين سبتة التي تسيطر عليها إسبانيا والأراضي المغربية، وسط تواصل التحقيقات.
ويظهر الفيديو إمكانية التنقل بحرية وسط النفق ونقل البضائع والبشر عبره بسهولة، لاسيما بعد تفريغ المياه، إذ كانت الشبكة التي تدير النفق تستخدم معدات متطورة لإخراج الماء عندما ترغب في تنفيذ عمليات تهريب الحشيش أو القيام بعمليات أخرى.
وقالت الشرطة في بيان: “هكذا يبدو داخل النفق المكتشف في سبتة الشهر الماضي. التحقيق لا يزال مفتوحًا ضد شبكة تبييض الأموال التابعة للمنظمة الإجرامية، ولا يستبعد إجراء اعتقالات جديدة”.
يُعد هذا النفق الثاني من نوعه الذي يُكتشف في سبتة، بعد نفق آخر عثرت عليه الحرس المدني في فبراير 2025. وتستمر التحقيقات لكشف المزيد من الشبكات والفاسدين المحتملين المرتبطين بالعملية.
ويتميز النفق الجديد بتصميمه المتقن، حيث يحتوي على ثلاثة مستويات، وأنظمة سكك حديدية و عربات نقل، وأنظمة بكرات وبكرات صغيرة، وأنابيب تهوية، مما يسمح بنقل أطنان من المخدرات بأمان وسرعة.
كان المدخل مخفيًا خلف مبرد صناعي كبير معزول صوتيًا داخل مستودع في منطقة “الطراخال” الصناعية القريبة من الحدود.
وجاء الاكتشاف ضمن عملية واسعة للوحدة المركزية لمكافحة المخدرات والجريمة المنظمة (UDYCO)، أسفرت عن اعتقال 27 شخصًا على الأقل، ومصادرة أكثر من 17 طنًا من الحشيش، و1.4 مليون يورو نقدًا. ووصفت الشرطة الشبكة بـ”شبكة شبكات الحشيش”، حيث تربط بين منظمات إجرامية دولية.





