حظي الحضور الأمني المغربي ضمن منظومة تأمين مونديال 2026 بإشادة من مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، كاش باتيل. وذلك خلال زيارة أجراها يوم 17 يونيو إلى مركز التعاون الشرطي الدولي بمدينة ليسبورغ بولاية فرجينيا الأمريكية، المكلف بتنسيق الجهود الأمنية الدولية الخاصة بالمونديال.
وخلال لقائه بممثلي الأجهزة الأمنية المشاركة في هذه المنصة الدولية، التي تضم وفوداً من عدة دول، بينها المغرب، نوّه مدير الـ FBI بأهمية التعاون الأمني بين الشركاء الدوليين لضمان نجاح أكبر تظاهرة رياضية في العالم، مثمناً مساهمة مختلف الوفود الأمنية المنخرطة في هذا المجهود الجماعي.
ويشارك المغرب في هذا المركز من خلال وفد أمني يمثل المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في إطار آلية دولية لتبادل المعلومات والتنسيق العملياتي بين الأجهزة الأمنية المكلفة بتأمين منافسات مونديال 2026.
وتعكس هذه المشاركة المكانة التي باتت تحتلها الأجهزة الأمنية المغربية على الساحة الدولية، بعدما راكمت خبرة معترفاً بها في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتعاون الاستخباراتي العابر للحدود، ما جعلها شريكاً أساسياً في العديد من المبادرات الأمنية الدولية.
ويأتي انخراط المغرب في مركز التعاون الشرطي الدولي الخاص بالمونديال في وقت تتزايد فيه أهمية التنسيق الأمني بين الدول لمواجهة التحديات المرتبطة بالأحداث الرياضية الكبرى، خاصة مع توقع تنقل ملايين المشجعين بين الدول المستضيفة للبطولة.
كما تكتسي هذه المشاركة أهمية إضافية بالنظر إلى استعداد المملكة لاحتضان كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، حيث يتيح هذا الحضور المباشر داخل منظومة تأمين مونديال 2026 فرصة لتعزيز الخبرات المغربية والاطلاع على أحدث النماذج المعتمدة دولياً في إدارة أمن التظاهرات الرياضية الكبرى.
ويُنظر إلى مشاركة المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في هذا الجهاز الدولي باعتبارها امتداداً للدور المتنامي الذي تضطلع به المملكة في قضايا الأمن الدولي، وترسيخاً لسمعة المغرب كشريك موثوق في مجال التعاون الأمني وتبادل المعلومات الاستخباراتية.





