أعلنت مجموعة رونو الفرنسية للسيارات، عن خطة لتقليص عدد مناصب المهندسين في مختلف أنحاء العالم بنسبة تتراوح بين 15 و20% خلال السنتين المقبلتين (حتى 2028) العملية تشمل المغرب.
ويُقدر عدد المهندسين لدى المجموعة حالياً بين 11 ألف و12 ألف مهندس حول العالم، مما يعني أن الخطة قد تؤثر على ما بين 1600 و2400 منصب. ويبلغ إجمالي موظفي رونو حوالي 100 ألف شخص.
وقال متحدث باسم المجموعة لوكالة فرانس برس إن الهدف يأتي في إطار استراتيجية قدمها المدير العام الجديد فرانسوا بروفوست في مارس الماضي، والتي تركز على توزيع المشاريع حسب البلدان وتبسيط العمليات لخفض التكاليف وزيادة السرعة.
المغرب في قلب الخطة العالمية
يُعد المغرب أحد الدول المعنية مباشرة بهذه التعديلات، حيث يتواجد به مركز هندسة تابع للمجموعة (Renault Technologie Maroc)، تم إنشاؤه حديثاً ويُدار من تطوان شور (Tétouan Shore) ويُركز على البحث والتطوير، تطوير نماذج المركبات، وتحديث الوحدات الصناعية المغربية بمساهمة مهندسين مغاربة.
وأكدت رونو أن كل بلد يحتوي على مراكز هندسة — بما في ذلك المغرب إلى جانب رومانيا والهند وكوريا الجنوبية وإسبانيا وتركيا والبرازيل — ملزم بإعداد خطة تعديل محلية لتحقيق الهدف العالمي.
وستُركز هذه الخطط على إعادة توزيع المهام، مع الحفاظ على الأنشطة ذات القيمة المضافة العالية (استراتيجية الهندسة، تطوير التقنيات الجديدة، والتصميم الأولي) في فرنسا، حيث يتواجد نصف المهندسين تقريباً، خاصة في التقنوسنتر بغيانكور قرب باريس.
أما مراكز مثل تلك الموجودة في المغرب وإسبانيا وتركيا والبرازيل، فستُركز أكثر على دعم التصنيع والصناعة المحلية (delivery centers).
لا تسريحات قسرية
شددت رونو على أنها لن تلجأ إلى تسريحات قسرية، بل ستدرس إجراءات أخرى مثل:
- برامج إعادة التأهيل والتكوين
- تطوير الكفاءات
- التقاعد المبكر
- إعادة التوظيف الداخلي
يأتي هذا الإعلان بعد أيام قليلة من إعلان مجموعة ستيلانتيس عن تقليص 650 منصب مهندس في مركزها بألمانيا.
بالنسبة للمغرب، الذي يُعد موقعاً استراتيجياً لإنتاج رونو (مع مصانع في الدار البيضاء وطنجة)، فإن التأثير سيعتمد على الخطة المحلية التي سيتم وضعها قريباً. ويُنظر إلى مركز “رينو تكنولوجي المغرب” كعنصر مهم في استراتيجية المجموعة للاستفادة من الكفاءات المغربية في مجال الهندسة السيارات.
تُعد هذه الخطوة جزءاً من جهود رونو لمواجهة الضغوط التنافسية العالمية، خاصة من الشركات الصينية المنخفضة التكلفة والسريعة في التطوير، مع الحفاظ على الابتكار في فرنسا والاستفادة من القدرات الصناعية في بلدان مثل المغرب.





