أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الثلاثاء عن اغتيال علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني والشخصية الفعلية التي تقود النظام الإيراني مؤقتاً، في غارة جوية إسرائيلية.
ويُعد لاريجاني أحد أبرز الوجوه المخضرمة في النظام الإيراني، وكان مقرباً جداً من المرشد الأعلى السابق آية الله علي خامنئي، الذي قُتل في غارة إسرائيلية-أمريكية في 28 فبراير/1 مارس 2026. بعد مقتل خامنئي، برز لاريجاني كقوة مركزية في إدارة الأزمة، وأشرف على قمع الاحتجاجات الشعبية الأخيرة ضد النظام.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي نشره على منصة إكس: “تم القضاء على علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني والزعيم الفعلي للنظام”.
وأضاف البيان أن لاريجاني كان مسؤولاً مباشراً عن “المجزرة” التي ارتكبت ضد المتظاهرين الإيرانيين خلال الموجة الأخيرة من الاحتجاجات.
كما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتز مقتل لاريجاني، إلى جانب قائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني، في غارات ليلية على طهران.
يأتي هذا الاغتيال ضمن سلسلة من الضربات الإسرائيلية المكثفة ضد القيادة الإيرانية، التي بدأت بمقتل خامنئي وأكثر من 40 قائداً عسكرياً وأمنياً رفيع المستوى في اليوم الأول من التصعيد. ويُعتبر مقتل لاريجاني أكبر عملية اغتيال تستهدف النظام منذ مقتل خامنئي.
ولم يصدر بعد أي تأكيد رسمي من الجانب الإيراني بشأن مقتل لاريجاني، وسط صمت نسبي من وسائل الإعلام الرسمية في طهران. وكان لاريجاني قد حضر مؤخراً تجمعات عامة في طهران، وأدلى بتصريحات متشددة ضد إسرائيل والولايات المتحدة، معتبراً الضربات “يأساً” من الجانب الإسرائيلي.
يُتوقع أن يفاقم هذا التطور من حالة الفوضى داخل النظام الإيراني، خاصة مع إصابة مجتبى خامنئي (الذي عُيّن مرشداً جديداً) في الغارة التي قتلت والده، وعدم ظهوره العلني منذ ذلك الحين. ويثير الاغتيال مخاوف من تصعيد أوسع في المنطقة، مع احتمال رد إيراني عبر وكلائها أو مباشرة.





