اعتمد الاتحاد الأوروبي رسميًا قواعد جديدة في إطار إصلاح نظام الهجرة واللجوء، تتضمن إنشاء قائمة موحدة لـ“بلدان المنشأ الآمنة”، تضم سبع دول بينها المغرب. ما يفتح الباب أمام تسريع دراسة طلبات اللجوء المقدمة من مواطني هذه الدول، مع ارتفاع احتمالات رفضها.
ووفق بيان صادر عن مجلس الاتحاد الأوروبي يوم 23 فبراير الحالي، تهدف القواعد الجديدة إلى جعل نظام اللجوء أكثر فاعلية وتقليص فترات الانتظار، عبر اعتماد مسطرة سريعة لمعالجة الملفات الواردة من دول تُعتبر أوضاعها العامة مستقرة ولا تشهد اضطهادًا ممنهجًا.
وبموجب هذا التصنيف، ستفترض سلطات اللجوء في الدول الأعضاء مبدئيًا أن طالبي الحماية القادمين من المغرب لا يحتاجون إلى حماية دولية، ما لم يثبتوا وجود خطر شخصي ومباشر يهددهم.
القواعد الجديدة ستدخل حيّز التنفيذ ابتداءً من يونيو 2026، ضمن حزمة إصلاحات أوسع تُعرف بميثاق الهجرة واللجوء، الذي يسعى إلى توحيد المعايير بين دول التكتل بعد سنوات من التباين في التعاطي مع ملفات الهجرة.
ويعني إدراج المغرب في قائمة “بلدان المنشأ الآمنة” أن طلبات اللجوء المقدمة من مواطنين مغاربة ستخضع لإجراءات معجلة، ما يقلّص مدة دراسة الملف ويزيد من احتمالات صدور قرارات رفض في آجال أقصر، خصوصًا في الحالات التي لا تتضمن معطيات فردية قوية تثبت التعرض لاضطهاد أو تهديد خطير.
وفي السياق نفسه، عزز الاتحاد الأوروبي مفهوم “الدولة الثالثة الآمنة”، بما يسمح برفض طلب اللجوء إذا كان بإمكان صاحبه الحصول على الحماية في بلد آخر يُعتبر آمنًا، سواء لوجود صلة به أو لعبوره من خلاله قبل الوصول إلى أراضي الاتحاد.
وتأتي هذه الخطوة في ظل ضغوط سياسية متزايدة داخل أوروبا لتشديد سياسات الهجرة والحد من الطلبات التي تُعتبر ذات دوافع اقتصادية، خصوصًا من دول شمال إفريقيا. ومن المنتظر أن ينعكس القرار على أعداد الملفات المقبولة من المغاربة خلال السنوات المقبلة، مع تعزيز التعاون في مجال إعادة المهاجرين الذين تُرفض طلباتهم.
ورغم أن التصنيف لا يمنع المواطنين المغاربة من التقدم بطلبات لجوء، فإنه يغيّر بشكل واضح طريقة التعامل معها، عبر نقل عبء الإثبات إلى مقدم الطلب وتسريع المسطرة. ما يجعل الحصول على الحماية الدولية أكثر صعوبة مقارنة بالسابق.





