أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تنفيذ ضربات جوية قوية ضد أهداف تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في شمال غرب نيجيريا.
جاء هذا الإعلان عبر منصة “تروث سوشيال”، حيث قال ترمب: “الليلة، وبأمري كقائد أعلى، أطلقت الولايات المتحدة ضربة قوية ومميتة ضد حثالة الإرهابيين من داعش في شمال غرب نيجيريا، الذين يستهدفون قتل المسيحيين الأبرياء بوحشية على مستويات لم تشهد منذ سنوات عديدة، بل قرون!”

وأضاف الرئيس: “لقد حذرت هؤلاء الإرهابيين سابقًا من أنه إذا لم يتوقفوا عن ذبح المسيحيين، فسيدفعون الثمن غاليًا، والليلة دفعوه”. وختم بيانه بقوله: “تحت قيادتي، لن تسمح بلادنا بازدهار الإرهاب الإسلامي المتطرف. بارك الله جيشنا، وعيد ميلاد مجيد للجميع، بما في ذلك الإرهابيين الموتى، وسيكون هناك المزيد إذا استمر ذبح المسيحيين”.
السياق التاريخي للعنف في نيجيريا
تعاني نيجيريا منذ سنوات من هجمات إرهابية متكررة من قبل جماعات متطرفة مثل بوكو حرام وفرعها المنشق “ولاية غرب أفريقيا الإسلامية” (إيسواب)، التابعة لداعش. هذه الجماعات تركز نشاطها في الشمال الشرقي والشمال الغربي، حيث تقتل المدنيين، تحرق الكنائس، وتخطف الأطفال والنساء.
وفقًا لتقارير منظمات حقوقية مثل “أوبن دورز” و”إنترناشونال كريستيان كونسرن”، يُقتل آلاف المسيحيين سنويًا، ويُعتبر نيجيريا أحد أخطر البلدان على المسيحيين في العالم.
في الأشهر الأخيرة من 2025، تصاعدت الهجمات، مما دفع ترامب إلى التركيز على هذه القضية منذ نوفمبر، حيث هدد بتدخل عسكري إذا لم تتحرك الحكومة النيجيرية بفعالية. الضربات تمت في ولاية سوكوتو، بالتنسيق مع السلطات النيجيرية، وأسفرت عن مقتل عدد من الإرهابيين دون خسائر مدنية معلنة، حسب بيانات القيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم).
ردود الفعل الدولية والمحلية
أكدت مصادر أمريكية رسمية، بما في ذلك وزارة الحرب (التي أعيد تسميتها مؤخرًا بأمر تنفيذي من ترامب)، نجاح العملية. من جانبها، رحبت بعض الأصوات في نيجيريا بالتدخل، خاصة بين المجتمعات المسيحية التي تعاني من الاضطهاد. ومع ذلك، أثارت العملية مخاوف من تصعيد التوترات الدينية في بلد ينقسم سكانه بين مسلمين (حوالي 53%) ومسيحيين (45%).
منظمات دولية مثل الأمم المتحدة أعربت عن قلقها من استمرار العنف، مشددة على ضرورة حلول شاملة تشمل مكافحة الفقر والفساد إلى جانب العمليات العسكرية.
دلالات الخطوة الأمريكية
تمثل هذه الضربات تحولًا في سياسة ترامب الخارجية، التي تركز على مكافحة “الإرهاب الإسلامي المتطرف” وحماية الأقليات الدينية، خاصة المسيحيين. يرى مؤيدو الرئيس في هذا الإجراء رسالة قوية ضد الإرهاب، بينما يحذر منتقدوه من مخاطر التدخل العسكري في شؤون دولة ذات سيادة.





