احتضن المغرب تصوير 48 عملا سينمائيا وتلفزيونيا أجنبيا في عام 2025، تصدرها من حيث الميزانية المستثمرة فيلم “أوديسا” للمخرج البريطاني الأمريكي كريستوفر نولان.
وأفادت الحصيلة السنوية للعام 2025 التي أصدرها المركز السينمائي المغربي بأن هذه الأعمال تشمل الأفلام الروائية، والأفلام القصيرة، والأفلام الوثائقية، والمسلسلات التلفزيونية، بميزانية إجمالية فاقت مليار و167 مليون درهم.
وتصدر فيلم “أوديسا” الذي صورت عدد من أجزائه في مناطق مختلفة عبر المملكة قائمة الاستثمارات السينمائية الأجنبية بمبلغ ناهز 252 مليون و231 ألف درهم.
أما باحتساب مجموع الميزانيات المستثمرة في المغرب من قبل الإنتاجات الأجنبية عام 2025، من مسلسلات تلفزيونية، أفلام روائية، إعلانات تجارية، أفلام قصيرة، أفلام وثائقية/روائية، أفلام مؤسساتية، كليبات موسيقية، أفلام تلفزيونية، فإن مبلغ الاستثمارات يرتفع إلى مليار و213 مليون درهم.
وجدير بالذكر أن هذه الاستثمارات كانت في حدود 497 مليون درهم سنة 2017، مما يعكس تنامي أهمية المملكة كوجهة لتصوير الأعمال السينمائية والتلفزيونية الدولية.
ملحمة أوديسا
ويُعد فيلم أوديسا (The Odyssey) أحد أبرز الأعمال السينمائية لعام 2026، من تأليف وإخراج البريطاني-الأمريكي كريستوفر نولان. الفيلم اقتباس سينمائي ملحمي لقصيدة هوميروس اليونانية القديمة، ويتتبع رحلة الملك أوديسيوس (أوديسيوس/أوليسيس) بعد انتهاء حرب طروادة، وهو يسعى للعودة إلى وطنه إيثاكا ومواجهة المخاطر الأسطورية والكائنات الخارقة، بينما تنتظره زوجته بينيلوبي في المنزل.
يبلغ ميزانية الإنتاج نحو 250 مليون دولار أمريكي، ويُعتبر من أغلى أفلام نولان. يشارك في البطولة مات ديمون في دور أوديسيوس، آن هاثاواي في دور بينيلوبي، إلى جانب زندايا، تشارليز ثيرون (في دور كاليبسو)، توم هولاند، روبرت باتينسون، لوبيتا نيونغو وآخرين. اعتمد نولان على التصوير الواقعي باستخدام كاميرات IMAX 70 ملم بالكامل، مفضلاً المواقع الطبيعية على الشاشات الخضراء قدر الإمكان.
التصوير في المغرب: مواقع رئيسية
اختار نولان المغرب كأحد أبرز مواقع التصوير الخارجي (إلى جانب اليونان وإيطاليا وآيسلندا وإسكتلندا والولايات المتحدة)، مستفيداً من تنوع مناظره الطبيعية والتاريخية التي تناسب الأجواء الأسطورية للملحمة. استمر التصوير الرئيسي بين فبراير وغشت 2025.

- قصبة آيت بن حدو (قرب ورزازات): بدأت أعمال التصوير هنا في أواخر فبراير 2025. تحولت هذه القرية الطينية التاريخية المدرجة ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي إلى مدينة طروادة في المشاهد الافتتاحية المتعلقة بنهاية الحرب وحصان طروادة. شُيدت ديكورات إضافية لتعزز الطابع الأثري، مستفيدة من التحصينات التقليدية والأبراج. سبق لهذا الموقع أن استضاف أعمالاً شهيرة مثل غلادياتور ولعبة العروش.

- الصويرة ومراكش: استُخدمت أسوار الصويرة التاريخية وشواطئها لمشاهد تتعلق بالأسطول اليوناني والعواصف البحرية، بينما ساهمت مواقع في مراكش في مشاهد إضافية تعكس الأجواء الحضرية والقصور القديمة.

- الكثبان البيضاء قرب الداخلة: في يوليو 2025، صُورت مشاهد مهمة هنا تمثل جزيرة أوغيغيا الأسطورية، حيث تحتجز الحورية كاليبسو (تشارليز ثيرون) أوديسيوس لسنوات. اختيرت الكثبان البيضاء والبحيرات المحيطة لجمالها الطبيعي الفريد الذي يجمع بين الرمال الناصعة والمياه، مما وفّر خلفية بصرية خلابة لمشاهد العزلة والسحر. شارك في هذه المرحلة مات ديمون وزندايا ضمن طاقم مصغر.
دعم المركز السينمائي المغربي والسلطات المحلية اللوجستيات، مما ساهم في جعل المغرب وجهة مفضلة للإنتاجات الهوليوودية الكبرى بفضل استوديوهات ورزازات والمناظر المتنوعة والأمن النسبي.






