تعرف مدينة طنجة، مثل العديد من المدن المغربية، ظاهرة مقلقة تتعلق بتنظيم الاستقبال في بعض العيادات الطبية الخاصة، حيث يضطر المواطنون إلى التوافد منذ ساعات الفجر الأولى والانتظار لساعات طويلة أمام مقرات العيادات، أملاً في الحصول على رقم أو موعد للفحص الطبي.
وفق سلوى البردعي البرلمانية عن العدالة والتنمية، يطال هذا الانتظار فئات هشة خاصة، من كبار السن والنساء الحوامل والأطفال والأشخاص في وضعيات صحية دقيقة، الذين يجدون أنفسهم مضطرين للجلوس على الأرصفة والإسمنت في ظروف غير إنسانية، بعيداً عن أي شروط لائقة للاستقبال.
هذا المشهد، الذي يتكرر يومياً أمام عدد من العيادات، يمس بكرامة المرضى ويطرح تساؤلات جدية حول احترام حقوقهم في الولوج إلى الخدمات الصحية في ظروف كريمة.
دعوة للوزير للتدخل
في هذا السياق، وجهت أسئلة إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، تسلط الضوء على هذه الممارسات التي “تجبر المرضى على الانتظار لساعات طويلة أمام العيادات الطبية الخاصة”.
وتساءل المصدر عن الإجراءات المتخذة أو المزمع اتخاذها من طرف الوزارة، بتنسيق مع الهيئات المهنية المعنية (مثل الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء)، لمراقبة شروط استقبال المرضى داخل القطاع الخاص، وتوفير آليات حديثة وشفافة للحجز الإلكتروني للمواعيد.
وفق البرلمانية فإن التطور الرقمي الذي يشهده المغرب يتيح اليوم اعتماد أنظمة إلكترونية فعالة لتدبير تدفق المرضى، مما يجنب المواطنين هذه الانتظارات المذلة ويحافظ على كرامتهم، خاصة في ظل الجهود الوطنية لتعزيز المنظومة الصحية.
ظاهرة وطنية تتطلب تدخلاً عاجلاً
لا تقتصر هذه الظاهرة على طنجة، بل تتكرر في مدن أخرى، مما يعكس تحديات أوسع في تنظيم القطاع الصحي الخاص، الذي يلعب دوراً أساسياً في تخفيف الضغط على المستشفيات العمومية. ويطالب نشطاء ومواطنون بتدخل وزاري عاجل يشمل:
- فرض معايير دنيا للاستقبال والانتظار.
- تشجيع أو إلزام العيادات بأنظمة حجز إلكترونية.
- تعزيز الرقابة على احترام حقوق المرضى.
يأتي هذا في وقت يسعى فيه المغرب إلى تعزيز التغطية الصحية الشاملة وتحسين تجربة المرتفق، سواء في القطاع العام أو الخاص.





