نشرت مجموعة “أطلس هاكس” الحلقة الـ12 من سلسلة تسريباتها الصوتية والنصية للمهدي حيجاوي، الموظف السابق المعزول من جهاز الاستخبارات (لادجيد)، والتيكتوكر هشام جيراندو (المعروف أيضًا بجيراندو).
كشفت التسجيلات والمراسلات الجديدة انشغال الثنائي بالتعيينات والتغييرات في المؤسسات الأمنية والسيادية بالمغرب، إلى جانب خطط جديدة لصناعة المحتوى وتهديدات مباشرة.
في التسجيل الصوتي، يعبر حيجاوي عن أمنيته في أن يقدم الملك محمد السادس على تغيير ياسين المنصوري وإبعاده عن رئاسة المديرية العامة للدراسات والتوثيق (جهاز الاستخبارات الخارجية)، كما يتمنى إبعاد عبد اللطيف حموشي أو على الأقل إبعاده عن قيادة المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، معتبرًا أن ذلك “سيغضبه”.
ويربط الثنائي التعيينات الأخيرة في مؤسسات وأجهزة مختلفة بعزيز أخنوش رئيس الحكومة، مدعيا بأنه قام بتعيين مقربين منه.
في الجزء الثاني من التسجيل، يناقش الثنائي اليوتيوبر “تحفة”، حيث يوصي حيجاوي جيراندو باستغلاله بدعوى أنه “يشتغل مع الأمن”، ليوصل أخبارًا معينة يجب أن تصل، من بينها التخطيط لتأسيس حزب “مغاربة العالم”.
ويبدو جيراندو أكثر حماسًا من “أستاذه”، إذ يبادر ويقترح بإعداد برنامج بتقنية الذكاء الاصطناعي يستخدم فيه صور الملك محمد السادس ووزراء مثل عزيز أخنوش وفوزي لقجع وعبد اللطيف وهبي.
كاميكاز وانتظار رد المدير
كشفت المجموعة أيضًا مراسلات عبر تطبيق واتساب يشتكي فيها جيراندو من “التضييق على عائلته” بسبب تورطها في قضايا ابتزاز، ويتوعد بالانتقام. ويظهر في الرسائل حماس جيراندو الشديد، حيث قال إنه “سينفجر في وجه الجميع” و”سيعمل كانتحاري” من أجل تحقيق أهدافه، داعيًا حيجاوي إلى إعداد نفسه للظهور في “لايف” مشترك احتفالًا بـ”الإنجاز المأمول”.
في المقابل، يبدو حيجاوي أقل اقتناعًا، وينتظر “رد المدير” على أمل الإصلاح وإنهاء الأزمة. وهكذا يستمر الاثنان في نشر الفيديوهات على أمل وصولها إلى “الإدارة” والحصول على رد.
تسريبات أطلس هاكس
هذا وشكلت الحلقات السابقة من سلسلة تسريبات “أطلس هاكس” سلسلة متصلة كشفت تدريجيًا طبيعة العلاقة بين المهدي حيجاوي وهشام جيراندو، وأبرزت دور الأول كموجه رئيسي للحملات.
- الحلقات الأولى: كشفت عن بداية التواصل السري بين الطرفين منذ مطلع 2024، وأظهرت حيجاوي في موقع “العراب” أو الموجه، بينما يظهر جيراندو كمنفذ للتعليمات عبر فيديوهات ومنشورات على منصات التواصل.
- الحلقة الثالثة: ركزت على توجيهات حيجاوي المباشرة لجيراندو بشن حملة ممنهجة ضد محمد ياسين المنصوري، مدير المديرية العامة للدراسات والتوثيق، وكبار المسؤولين في الجهاز. تضمنت اقتراحات باستخدام السخرية من أعمار المسؤولين، بالإضافة إلى استهداف مقاول من مدينة تازة باتهامات تتعلق بتهريب الأموال إلى كندا.
- الحلقة الرابعة: أظهرت جلسة إعداد محتوى مفصلة، حيث يملي حيجاوي كلمة بكلمة على جيراندو العناوين والأسئلة والصور والعبارات المطلوبة في الفيديوهات الموجهة ضد المسؤولين، بما في ذلك استهداف صورة عبد اللطيف حموشي وياسين المنصوري. كما تضمنت توجيهات بتسليط الضوء على ما وصفه حيجاوي بـ”فشل” المنصوري على مدى 25 عامًا، مع التركيز على قضايا التدبير المالي والمحسوبية داخل الجهاز.
- الحلقة الخامسة: كشفت مسلسل الابتزاز والضغط الذي اعتمده الثنائي، واستهدفت رجال أعمال وشخصيات، من بينها شريك أبو زعيتر مالك شركة “أوطو هاوس” (المامون)، مع توجيهات حيجاوي لنشر فيديوهات ضاغطة.
- الحلقات اللاحقة (السادسة فصاعدًا): استمرت في كشف التنسيق بين الطرفين، مع حديث عن تهديدات بحدث بارز في شهر غشت، وإساءات مباشرة للمؤسسة الملكية، وحملات تشكيك ضد عبد اللطيف حموشي، إلى جانب خلافات بين الطرفين حول طبيعة المحتوى المنشور، وكشف تحويلات مالية مشبوهة من حيجاوي إلى جيراندو، واستهداف مسؤولين قضائيين، بالإضافة إلى شكاوى جيراندو من وضعه القانوني في كندا بسبب قضايا تشهير وابتزاز.





