كشفت المندوبية السامية للتخطيط أن نحو 103 آلاف طفل بالمغرب، تتراوح أعمارهم بين 7 و17 سنة، كانوا يزاولون نشاطًا اقتصاديًا بالمغرب خلال سنة 2025. فيما بلغ عدد الأطفال العاملين في ظروف أو أعمال خطرة حوالي 59 ألف.
وأفادت المندوبية في مذكرة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة تشغيل الأطفال، الذي يصادف 12 يونيو من كل سنة، أن الأطفال العاملين يمثلون 1,3 في المئة من مجموع الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و17 سنة.
وأوضحت المندوبية أن 58,4 في المئة من الأطفال العاملين، ما يقارب 59 ألف، يشتغلون في ظروف خطرة. وهو ما يمثل 0,7 في المائة من مجموع الأطفال المغاربة المنتمين إلى هذه الفئة العمرية. وتتركز هذه الفئة أساسًا في الوسط القروي، حيث يقيم ثلثا الأطفال المعرضين للمخاطر تقريبًا، فيما يشكل الذكور أكثر من 92 في المئة منهم.
وتبرز خطورة الوضع بشكل أكبر عند النظر إلى طبيعة الأنشطة التي يزاولها هؤلاء، إذ تصل نسبة العاملين في ظروف خطرة إلى 78,4 في المئة بقطاع الصناعة، و76,3 في المئة بقطاع الخدمات، و71,3 في المئة بقطاع البناء والأشغال العمومية، مقابل 43,6 في المئة بقطاع الفلاحة والغابة والصيد.
كما تكشف الأرقام عن ارتباط وثيق بين تشغيل الأطفال والانقطاع المبكر عن الدراسة، إذ إن 88 في المئة من العاملين غادروا المدرسة. بينما لا تتجاوز نسبة الذين يجمعون بين الدراسة والعمل 11 في المئة.
وتظل المناطق القروية الأكثر تأثرًا بالظاهرة، حيث يعيش بها 76,2 في المئة من الأطفال العاملين. وترتفع نسبة تشغيلهم إلى 2,4 في المئة مقابل 0,5 في المئة في الوسط الحضري. كما يتركز أغلب العاملين في قطاع الفلاحة والغابة والصيد الذي يستقطب نحو 69,1 في المئة منهم في العالم القروي.
وتشير معطيات المندوبية إلى أن الظاهرة تمس حوالي 73 ألف أسرة مغربية، أغلبها في الوسط القروي، كما ترتبط بشكل واضح بالهشاشة الاجتماعية ومستوى تعليم رب الأسرة. وترتفع نسب تشغيل الأطفال داخل الأسر الكبيرة، والأسر التي يرأسها أشخاص بدون مستوى دراسي أو بمستوى تعليمي محدود.





