اختفى الحقوقي المغربي المعروف عزيز غالي من مواقع التواصل الاجتماعي، وأقدم على تعطيل حسابه الرئيسي على موقع فايسبوك، وحتى تبرأ من دعمه للمقاومة، جراء اتهامه بدعم الإرهاب إثر انتخابه نائبا لمنظمة حقوقية دولية.

صحيفة “لوبوان” نشرت مقالة تتضمن منشورات وصور قديمة وحديثة لعزيز غالي، أحد أبرز الوجوه الحقوقية المغربية، معتبرة بأنها تتضمن “إشادته بإرهابيين ودعمه غير المشروط لـ«المقاومة الفلسطينية»، وذلك بعد أشهر قليلة فقط من انتخابه نائباً لرئيس الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان (FIDH).
منشورات مثيرة للجدل

من بين المنشورات التي يتداولها الحقوقيون عقب تولي غالي منصبا في فيدرالية دولية، هو منشور يعود لـ 20 دجنبر 2015، حيث نشر غالي على فيسبوك صورة مع سمير القنطار، القيادي في حزب الله اللبناني الذي أمضى عقوداً في السجون الإسرائيلية، واصفاً إياه بـ«صديقي وزميلي» و«عميد الأسرى العرب».
كما احتفل في 30 ماي 2024 بالذكرى الـ52 لعملية مطار اللد (مطار بن غوريون حالياً) التي نفذها أعضاء من الجيش الأحمر بالتعاون مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام 1972، وأسفرت عن مقتل 26 شخصاً وإصابة 80 آخرين، مشيداً بـ«عملية المقاومة الفلسطينية».

وفي يوم 7 أكتوبر 2023، يوم الهجوم الذي نفذته حماس وأسفر عن مقتل أكثر من 1200 إسرائيلي، نشر صورة له مع لافتة تعبر عن «الدعم الدائم واللامشروط للمقاومة الفلسطينية».
كما ظهر في صورة أخرى بعد مقتل حسن نصر الله، الأمين العام السابق لحزب الله في سبتمبر 2024، وهو يقف بجانب لافتة تُمجد الرجل.

رد الفدرالية الدولية
أقرت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، في رد سريع على استفسارات «لو بوان»، بأنها كانت على علم بـ«منشورات على فيسبوك تتعارض بوضوح مع مواقف ومبادئ الفدرالية»، التي تؤكد احترام القانون الدولي وحماية حقوق الإنسان.
وأضافت أن غالي وعد بحذف هذه المنشورات، لكن بعضها «فاته» رغم التنبيه. وأكدت أن الموضوع سيُناقش في اجتماع المكتب الدولي المقبل في يونيو.
تبريرات غالي
في اتصال مع «لو بوان»، نفى عزيز غالي حمله لافتة نصر الله، مدعياً أنه فقط «وضع يده عليها» أثناء مرور في مناسبة. أما الصورة مع القنطار فأرجعها إلى صديق التقطه خلال رحلة إنسانية في لبنان.

وبالنسبة لمنشورات 7 أكتوبر وكوزو أوكاموتو، قال إن صفحته كانت تُدار من قبل «شباب» في فترة رئاسته للجامعة المغربية، وإنه لا يتبناها اليوم، لكنه لم يدنها صراحة.

وعن قضية النائبة الأوروبية ريما حسن التي وُضعت قيد التحقيق لأسباب مشابهة، دافع غالي عن «حرية التعبير» معتبراً أن حدودها الوحيدة هي «عدم إهانة الدين».
نشاط مكثف في «أسطول الحرية»
يُشارك غالي بانتظام في أساطيل كسر الحصار عن غزة، وكان قد اعتُقل لنحو عشرة أيام في إسرائيل خلال مشاركته في أسطول خريف 2025. ويُنتظر أن يشارك في الأسطول المقبل.
انتقادات للفدرالية
يرى مراقبون حسب الصحفية، أن الفدرالية كانت على علم بالتوجهات المتطرفة لبعض أعضائها، مشيرين إلى علاقات بعض المنظمات الفلسطينية الأعضاء فيها بمنظمات مصنفة إرهابية مثل الجبهة الشعبية.
وكانت الفدرالية من أوائل المنظمات الدولية التي اتهمت إسرائيل بـ«الإبادة الجماعية» في غزة بعد أسابيع قليلة من هجوم 7 أكتوبر، فيما وصفت حماس بـ«مجموعات مسلحة».
يُنتظر أن تُثير قضية غالي نقاشاً داخلياً حاداً داخل الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان حول حدود «النضال الحقوقي» وعلاقته بالإشادة بالعنف.






يتكلم هذا المقال كما لو ان من يساند المقاومة فهو يساند الإرهاب. ما هو موقف هذه الصحيفة من المقاومة؟. هل هي تعتبر المقاومة ارهاب؟