شهدت مدينة طنجة، صباح أمس الأحد 10 ماي 2026، تنظيم أول نسخة من فعالية “DJ RUN” في شمال المغرب، وهي تجربة تجمع بين الجري الجماعي لمسافة 5 كيلومترات على إيقاعات موسيقية حية يقودها الـDJ Oddity، بتنظيم من “Made in Velocity” بالتعاون مع “Tangier Running Club”.
انطلق النشاط من منطقة الكورنيش ومارينا طنجة، حيث تحول المسار إلى حلبة رياضية متحركة مليئة بالطاقة والموسيقى، وسط مشاركة مئات الشباب والشابات الذين جمعوا بين الرياضة والترفيه.
وصفت الجهة المنظمة الحدث بأنه “تجربة مجتمعية جديدة” تهدف إلى تعزيز نمط حياة صحي وترفيهي في المدينة، مع تسجيل مجاني.
وقد أثار النشاط إعجاب الكثيرين الذين شاركوا في أجواء احتفالية، حيث امتزج الجري بالرقص والتشجيع على إيقاع الموسيقى.
ردود الفعل الرافضة.. اتهامات بالفجور والترويج لـ”الممارسات الشاذة”
لم يمر الحدث دون إثارة جدل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث واجه هجوماً شرساً من مجموعات محافظة اعتبرته “مخالفاً لقيم المجتمع الطنجاوي الأصيل”.
اتهم العديد من المعلقين المشاركين بـ”نشر الفجور” و”الترويج للاختلاط بين الجنسين”، معتبرين أن الجري الموسيقي الجماعي يشجع على “سلوكيات غير أخلاقية” و”ممارسات شاذة” في مدينة تُوصف تقليدياً بالمحافظة.
وقال بعض الناشطين في تعليقاتهم: “الرياضة حاجة إيجابية، لكن مع الرقص والاختلاط والموسيقى الصاخبة على الكورنيش.. هذا تجاوز للقيم”، وآخرون وصفوا المشاركين بأنهم “ليسوا طنجاويين أصليين”، بل “متأثرين بثقافات غربية” تُفسد هوية المدينة.
اتهم منتقدون المنظمين باستغلال اسم “الرياضة” لتمرير أنشطة تُبعد الشباب عن “ذكر الله” وتشجع على “الانحلال”.
هذه الانتقادات تعكس انقساماً مجتمعياً حول مفهوم الترفيه في المغرب، خاصة في مدن مثل طنجة التي تشهد توازناً بين الانفتاح السياحي والحفاظ على التقاليد. بينما يرى الداعمون للحدث أنه فرصة للشباب لممارسة الرياضة بطريقة ممتعة وحديثة.





