اجتمع ممثلو إسبانيا والمغرب، الأربعاء في مدينة طنجة، في إطار أعمال اللجنة المشتركة الإسبانية-المغربية الـ37، لإنهاء التحضيرات النهائية لعملية مرحبا المعروفة في إسبانيا بـ “العبور، والتي تعد أكبر عملية تنقل موسمي في أوروبا.
وتتصدر النسخة الجديدة لهذه العملية، التي ستمتد من 15 يونيو إلى 15 شتنبر، نظام رقمي متطور لإدارة العبور لأول مرة، يعتمد على دمج البيانات في الوقت الفعلي، بهدف تعزيز السلامة وتسريع حركة أكثر من 3.5 ملايين مسافر و800 ألف مركبة.
نظام رقمي جديد لإدارة العبور
خلال الاجتماع أعلنت الأمينة العامة للحماية المدنية والطوارئ الإسبانية، فيرخينيا باركونيس، التي ترأست الوفد الإسباني، أن الخطة الخاصة بعملية 2026 ستشهد إدخال نظام رقمي متكامل يجمع لأول مرة بين:
- بيانات حركة المرور على الطرق
- عمليات الموانئ في الوقت الفعلي
- الظروف الجوية
- الحوادث والطوارئ
وأوضحت باركونيس أن هذا النظام سيسمح بـ”تحسين إدارة التدفقات، وتقليل أوقات الانتظار، وتجنب الازدحامات، وتعزيز الاستجابة السريعة لأي طارئ”.
زيادة في الموارد وتعزيز التنسيق
كشفت اللجنة عن زيادة بنسبة 10% في عدد الأفراد المشاركين مقارنة بالعام الماضي، حيث سيشارك أكثر من 31.500 متخصص من قوات الأمن، والعاملين الصحيين، والمساعدين الاجتماعيين، والمترجمين، والمتطوعين، بالإضافة إلى مشاركة أكثر من 20 جهة حكومية من البلدين.
وشددت باركونيس على أن “التعاون بين إسبانيا والمغرب هو مفتاح نجاح هذه العملية”، مؤكدة أهمية التنسيق الدائم والتواصل المستمر بين الفرق لمواجهة أي ظرف طارئ.
كما اتفق الجانبان على أهمية تعزيز المعلومات المسبقة للمسافرين، وتشجيع شراء التذاكر المغلقة مسبقاً، لتقليل التكدس في الموانئ.
عملية تاريخية مستمرة منذ 40 عاماً
تُنظم عملية عبور المضيق بشكل متواصل منذ عام 1986، وتُعتبر نموذجاً للتعاون الثنائي بين البلدين الجارين، حيث تشهد كل سنة زيادة في أعداد المسافرين. ويتوقع منظمون أن تسجل نسخة 2026 أرقاماً قياسية جديدة بنسبة زيادة تصل إلى 3% مقارنة بالعام الماضي.
ويُنتظر أن يُساهم النظام الرقمي الجديد في رفع مستوى السلامة والكفاءة، خاصة خلال ذروة التنقل في شهري يوليو وغشت.





