أكد والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط قد عززت بشكل ملحوظ حالة الشكوك الاقتصادية الدولية، التي كانت مرتفعة أصلاً بفعل النزاع في أوكرانيا والسياسات التجارية الأمريكية.
وقال الجواهري، خلال ندوة صحفية يوم الثلاثاء 17 مارس، إن الآثار الأولية لهذه الحرب باتت واضحة على الأسواق المالية، وخاصة على أسعار المواد الأولية وأكثرها حساسية أسعار الطاقة.
وشدد على أن هذه الآثار تعتمد في درجتها على مدة النزاع ونطاقه وشدته، مؤكداً أن البيانات والتحليلات تتغير باستمرار حسب تطورات الوضع الميداني.
وعلى المستوى الوطني، أوضح والي بنك المغرب أن الحرب لن تكون بدون انعكاسات على الاقتصاد المغربي، خاصة عبر قنوات الخارجية، وأبرزها ارتفاع تكاليف الطاقة.
وأضاف أن التقييمات الأولية لنموذج بنك المغرب تشير إلى أن التأثير يبقى محدوداً نسبياً في سيناريو النزاع القصير المدى، لكنه قد يصبح أكثر حدة في حال طال أمده أو اتسع نطاقه.
ومع ذلك، أكد الجواهري أن الديناميكية الإيجابية للقطاعات غير الفلاحية، المدعومة بالاستثمارات في البنيات التحتية الاقتصادية والاجتماعية، ستستمر. كما أن الإنتاج الفلاحي سيشهد تحسناً ملحوظاً بفضل الظروف المناخية الاستثنائية التي سجلت خلال الأشهر الأخيرة.
أما بخصوص التضخم، فقد أشار إلى أنه استقر عند مستويات منخفضة خلال الأشهر الماضية، بفضل تحسن عرض بعض المنتجات الغذائية وانخفاض أسعار الوقود. وتوقع أنه، بعد تلاشي هذه العوامل المساعدة ومع الارتفاع المتوقع في أسعار البترول في السيناريو المركزي، سيسجل تسارعاً تدريجياً مع بقائه عند مستويات معتدلة. وأوضح أن التضخم سيظل شبه مستقر، ليسجل 0.8 خلال سنة 2026.
وأمام إصرار الصحافيين حول تأثير الحرب على المغرب قال الوالي “على الله تحسب بأسابيع وليس أشهر”، مؤكدا أن التأثير السلبي سيكون عالميا وسيؤدي إلى انكماش اقتصادي.
عبد اللطيف الجواهري، أكد أن الظرفية صعبة وكل جهة منشغلة بمشاكلها مشيرا لما تتعرض له دول الخليج العربي، وبالتالي يتطلب من كل دولة الاعتماد على نفسها.





