أثار فوز المنتخب المغربي على نظيره الاسكتلندي بهدف دون رد، مساء الخميس 19 يونيو بمدينة بوسطن الأمريكية ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات لكأس العالم 2026، جدلاً تحكيمياً واسعاً في الأوساط البريطانية والرياضية العالمية. وذلك بعدما اعتبر محللون وخبراء تحكيم أن اسكتلندا حُرمت من ركلة جزاء واضحة في الشوط الثاني كانت كفيلة بتغيير مجرى المباراة.
وسجل المغرب هدفه الوحيد بعد 70 ثانية فقط من بداية اللقاء عن طريق إسماعيل الصيباري، قبل أن يفرض طابعاً تكتيكياً محافظاً على المباراة، في حين ركّزت اسكتلندا على الضغط والبحث عن تعديل النتيجة، ما فتح الباب أمام عدة لقطات داخل منطقة الجزاء أثارت اعتراضات قوية من الجانب الاسكتلندي.
ووجد الحكم الأوزبكي إيلجيز تانتاشيف الذي أدار اللقاء، نفسه في قلب الجدل بعد رفضه احتساب ركلة جزاء لصالح اسكتلندا في الدقيقة 49، رغم احتجاجات اللاعبين، دون أن يتدخل حكم الفيديو المساعد (VAR) لتغيير القرار.
وتعود اللقطة المثيرة إلى احتكاك داخل منطقة الجزاء بين المدافع المغربي نائل العيناوي ولاعب وسط اسكتلندا سكوت ماكتوميناي، حيث سقط الأخير مطالباً بركلة جزاء، بينما أمر الحكم باستمرار اللعب واحتساب ركلة مرمى. وهو القرار الذي أثار موجة انتقادات فورية واستمرت حتى بعد انتهاء المباراة.
ركلة جزاء واضحة
المحللة التحكيمية الدولية السابقة كريستينا أونكل وصفت الحالة بأنها “ركلة جزاء واضحة”، مؤكدة في تحليل تلفزيوني أن الإعادة أظهرت وجود احتكاك مباشر دون لمس للكرة. واعتبرت أن عدم تدخل الـ VAR كان “نقطة جدلية كبيرة” في اللقاء.
وفي الاتجاه نفسه، اعتبر الدولي الاسكتلندي السابق دنكان فيرغسون أن القرار كان خاطئاً، مشيراً إلى أن مثل هذه الحالات تُحتسب ركلة جزاء في أغلب المباريات، بينما أبدى مدرب اسكتلندا ستيف كلارك تحفظاً أكبر، واصفاً اللقطة بأنها “50-50”، لكن مع تلميح إلى أن الحكم لو احتسبها في الملعب لما تم إلغاؤها.
من جانبه، عبّر قائد المنتخب الاسكتلندي جون ماكغين عن استغرابه من بعض القرارات داخل منطقة الجزاء، مؤكداً في تصريحات نقلتها الصحافة البريطانية أن المنتخب المغربي “أفلت من واحدة”، في إشارة إلى اللقطة المثيرة للجدل.
قرار تحكيمي مثير للجدل
الصحافة البريطانية بدورها خصصت حيزاً واسعاً للحديث عن المباراة، حيث اعتبرت صحيفة “ذا غارديان” أن اسكتلندا خرجت من اللقاء وهي تشعر بوجود “حجج قوية” للاحتجاج على ركلة جزاء لم تُحتسب. فيما ذهبت صحيفة “ذا تايمز”، إلى أن اللقطة أثارت انقساماً واسعاً بين من يرى أنها ركلة جزاء واضحة ومن يعتبرها احتكاكاً عادياً داخل منطقة العمليات.
كما شن محللون ومعلقون اسكتلنديون هجوماً على التحكيم بعد نهاية المباراة، واصفين بعض القرارات بـ”المؤثرة على النتيجة”، في وقت لم يصدر فيه أي تعليق رسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم أو لجنة الحكام بشأن اللقطة.
ولم يقتصر الجدل على التحليلات التلفزيونية والصحفية، إذ أظهرت منصة التصويت التحكيمي المتخصصة VARify إجماعًا بين المستخدمين على أن القرار كان خاطئًا. وقد اعتبر 100% من المشاركين أن الحالة تستوجب ركلة جزاء، في واحدة من أكثر اللقطات إثارة للجدل في تقييمات المنصة.
وبينما يحتفل المنتخب المغربي بانتصار مهم يعزز حظوظه في التأهل، يستمر الجدل في الأوساط الرياضية الدولية حول ما إذا كانت تقنية الفيديو والحكم الأوزبكي قد أهدرا فرصة اسكتلندية محققة، في واحدة من أكثر مباريات الجولة إثارة للجدل تحكيميا.






صفحة تعادي الوطن بأخبارها المستفزة.
انتم مع من؟ هل هذا موضوع يجب اثارته واعطاءه كل هذه الأهمية في صفحة مغربية ام في صفحة جزائرية. البلد الوحيد في العالم الذي فيه صحافة ضد فريقها.