في تطور مثير، حقق التحقيق في اغتيال الصحفي بيتر آر. دي فريس اختراقاً مهماً، بعد اعتقال شخص يدعى إسماعيل م. (34 عاماً) في المغرب.
وفقاً لصحيفة «هيت بارول» الهولندية، يُعتبر إسماعيل م. شخصية محورية في المنظمة الإجرامية التابعة لزعيم المخدرات المغربي-الهولندي رضوان التاغي، ويُشتبه في أنه قام بتوجيه وتنسيق المنفذين لعملية الاغتيال التي وقعت في يوليوز 2021.
تم اعتقال إسماعيل م. في المغرب خلال الخريف الماضي (2025)، بناءً على معلومات قدمتها السلطات الهولندية. وتركز التحقيقات المغربية الآن أيضاً على جواد ف. (32 عاماً)، ابن عم رضوان التاغي وأحد أقرب المقربين إليه، الذي يُشتبه في أنه لعب دوراً رئيسياً في تنسيق الجريمة من المغرب.
الهاتف المشفر
جاءت الشبهات ضد إسماعيل م. بعد العثور على صور لبيتر دي فريس داخل هاتف مشفر يعود إلى أحد المنفذين البولنديين، كريستيان م.، الذي حُكم عليه بالسجن 26 عاماً وشهراً. تظهر الصور الصحفي جالساً في استوديو برنامج «RTL Boulevard» قبل دقائق من إطلاق النار عليه، وكتب بجانبها: «يجب أن تحصل على هذا الكلب».
أثبت التحليل الفني أن الصور أُرسلت من جهاز مرتبط بإسماعيل م.، مما يعزز النظرية بأنه كان ينقل التعليمات للمنفذين.
كما ثبت أن إسماعيل م. كان على اتصال وثيق مع كل من كريستيان م. والرامي ديلانو ج. (المحكوم عليه بـ27.5 عاماً)، وكلاهما من مدينة تيل في هولندا.
تاريخ إجرامي طويل
يُنظر إلى إسماعيل م. كـ«اليد اليمنى» لجواد ف.، وسبق أن ظهر اسمه في تحقيق «26Koper» الذي كشف عن كميات كبيرة من الأسلحة وخطط لتصفية منافسين، وكان مقدمة لمحاكمة «مارينغو» الشهيرة ضد التاغي.
كما يُشتبه في تورطه في اغتيالين آخرين عام 2014: محمد العراسي وسامير «بابيل» جبلي، ولا تزال القضيتان غير محلولتين.
دليل جديد ضد المنظمين
حتى الآن، كان المنفذون الثلاثة (الرامي والسائق والمنظم) قد حُكم عليهم بالسجن، لكن لم يكن هناك دليل قوي ضد من أصدروا الأوامر. ويُعد اعتقال إسماعيل م. أول دليل ملموس يربط الجريمة مباشرة بمنظمة طاغي.
يأتي هذا التطور بعد أكثر من أربع سنوات ونصف على اغتيال دي فريس، الذي أُطلق عليه النار قرب ميدان لايدسيبلين في أمستردام بعد خروجه من استوديو RTL Boulevard، وتوفي بعد تسعة أيام.
المحققون في هولندا والمغرب يواصلون التحقيقات، وسط توقعات بمزيد من التطورات في القضية التي هزت هولندا وأثارت مخاوف كبيرة على حرية الصحافة.





